ومنه يعرف الإشكال فيما عساه يقال من احتمال إيجاب الكفّارتين معاً بالنسبة للحائض إذا اتّفق الوطء في آخر زمان الثلث الأوّل مثلًا وفي أوّل زمان الثلث الثاني ، نعم قد يشكل الحال مع فرض اشتراك زمان التحقّق ، ولعلّ المتّجه فيه إيجاب الكفّارتين .
ثمّ إنّ الظاهر من بعض النصوص سقوط الكفّارة مع العجز والرجوع إلى الاستغفار ، وهو لا يخلو من قوّة بناءً على الاستحباب ، كما أنّه لا يخلو من إشكال بناءً على الوجوب ، بل ينبغي انتظار اليسار ، وبناءً عليه ينبغي ملاحظة العجز عن التعلّق " 1 " دون المتجدّد .
3 / 236 - 237
23 - مقدار الكفّارة ومصرفها :
[ الكفّارة في أوّله دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار ] للمرسلة المنجبرة بإجماعي المرتضى وابن زهرة المؤيّدين بالتتبّع لكلمات الأصحاب ، فلم نعثر على مخالف في هذا التقدير سوى ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من جعل الكفّارة ما يشبع مسكيناً ، ونسبة الأوّل للرواية عكس ما في الفقيه ، وهو غير قادح .
ثمّ إنّ المتبادر من ذلك في النصّ والفتوى تقسيم أيّام الحيض مع لياليه أثلاثاً متساوية ولو مع الكسور ، فالثلث الأوّل من الأربعة مثلًا أوّل يوم مع الثلث الأوّل من اليوم الثاني ، والثلث الثاني هو بقية اليوم الثاني مع الثلثين الأوّلين من الذي بعده ، والباقي هو الثلث الثالث ، وهكذا . فما عن سلّار من تحديد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة ، فقد يخلو حينئذٍ بعض الحيض عن الوسط والأخير ضعيف ، كالمنقول عن الراوندي أنّ اعتبار ذلك بالنسبة إلى أكثر الحيض خاصّة فقد يخلو عنهما أيضاً كالأوّل . ثمّ المدار على ما تحقّق في الخارج أنّه حيض زاد على العادة أو نقص ، كما أنّه يتبع اختيارها بالنسبة إلى التحيّض في الروايات إن اختارت قبل الوطء ، وإلّا فيشكل وجوب الكفّارة لو اختارت بعده . وكيف كان ، فالمدار بالنسبة إلى ذلك على الواقع بعد الاستقرار ، فلا مدخليّة لظنّ أو لقطع أنّه الثلث الأوّل مثلًا بعد انكشاف خطئه .
وهل يلحق بالزوج وطء الأجنبيّ ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما في النظر العدم .
وأمّا من حصل لها حيض في غير الفرج ، كأن يكون لها مخرج معتاد غيره ، ثمّ وطئها في الفرج ، والخنثى المشكل ، والوطء في حال الحياة والموت ، فالمتّجه في جميع ذلك التمسّك بأصالة البراءة ، خلافاً لما يظهر من الأستاذ في كشف الغطاء . نعم يمكن تعميم الحكم للوطء مع الإنزال وعدمه ، وإدخال تمام الذكر وعدمه بعد إدخال الحشفة ، بل قد يظهر من الأستاذ المتقدّم تعميمه حتى لإدخال بعض الحشفة ، وفيه إشكال .
ولا فرق بحسب الظاهر بين كون الزوجة دائمة أو منقطعة .
والمراد بالدينار على ما صرّح به بعض الأصحاب هو المثقال من الذهب الخالص المضروب ، كما أنّه صرّح بعضهم أنّ قيمته عشرة دراهم جياد ، بل في جامع المقاصد أنّه المعروف بين الأصحاب ، وظاهر
هامش
( 1 ) - هكذا في الجواهر والظاهر أنّ الصحيح " المتعلّق " .