غير الحيض إلى الفراغ ؟ وجهان ، ولعلّ الأقوى الأوّل .
[ وتجلس في مصلّاها ] أو غيره ، كما في المعتبر والمنتهى وظاهر غيرهما ، وإن قيّد بالأوّل في المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع والنافع وغيرها ، ونحوه ما في السرائر ، وعن المراسم من الجلوس في محرابها ، وقيّد بالثاني في المقنعة ، والأقوى الإطلاق ، ويؤيده غلبة عدم المكان المخصوص للصلاة بالنسبة إلى أغلب النساء . [ بمقدار زمان صلاتها ] بلا خلاف أجده فيه ، لكن هل المعتبر زمان الصلاة السابقة على الحيض ، أو المقدّرة حاله ؟ وتظهر الثمرة في الاختلاف بالقصر والإتمام ، ولعلّ الأقوى ملاحظة التمام على كلّ حال . [ ذاكرة للَّه تعالى ] بالتكبير والتهليل والتحميد ونحوها ممّا يسمّى ذكراً ، وما عن المراسم من الاقتصار على التسبيح ، كما في المقنعة : أنّها تحمد اللَّه وتكبّره وتهلّله وتسبّحه ، وفي النفليّة : التسبيح بالأربع مستغفرة مصلّية على النبيّ صلى الله عليه وآله يراد به التمثيل ، وإن كان الأولى لها اختيار خصوص ما عرفت من الذكر الوارد في الأخبار ، ولا يبعد إرادة التسبيح بالكيفيّة المخصوصة الواردة في جبر الصلاة المقصورة من الذكر . ثمّ إنّه كان على المصنّف أن يقيّد الجلوس باستقبال القبلة كما قيّده بعضهم لدلالة بعض الأخبار ، كما أنّه دلّ أيضاً على استحباب التحشّي ، لكن لعلّ حملهما على المستحبّ في المستحبّ لا الشرطيّة لا يخلو من قرب ، سيّما بالنسبة للثاني .
ثمّ من المعلوم أنّه لا يقوم مقام هذا الوضوء الغسل ، وإن قلنا بإجزاء المندوب منه عن الوضوء ، ولا يصحّ فيه نيّة رفع الحدث ولا استباحة الصلاة ، نعم ينوي فيه القربة المحضة ، كما صرّح به في المنتهى وغيره . وهل يقوم التيمّم مقام هذا الوضوء عند فقد الماء مثلًا ؟ وجهان ، بل قيل : قولان ، إلّا أنّه لم نعثر على قائل بالأوّل هنا ، ونصّ في التحرير والمنتهى وجامع المقاصد والمدارك على الثاني ، نعم نقل عن نهاية الإحكام أنّه استشكل ، والأوّل لا يخلو من قوّة ، بل ظاهر جامع المقاصد أو صريحه اختياره في مبحث الغايات . ومنه ينقدح جواز التيمّم بدل الأغسال المندوبة ونحوها .
3 / 252 - 256
6 - عدم صحّة صوم الحائض :
[ لا يصحّ منها ( الحائض ) ] حال الحيض [ الصوم ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، من غير فرق بين الواجب منه والمندوب . وأمّا بعد الانقطاع قبل الطهارة فهو المشهور ، خلافاً للمنقول عن العلّامة في النهاية ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وتردّد فيه المصنّف في المعتبر .
3 / 220
7 - عدم صحّة اعتكاف الحائض :
اعتكاف / ثانياً 7 أ / 7
( 17 / 184 - 185 )
8 - بطلان طهارة الحائض من الحدث الأصغر وحدث الحيض حال الحيض :
[ لو تطهّرت ] الحائض عن الحدث الأصغر أو عن حدث الحيض حال الحيض ولو في الفترة المحكوم عليها به [ لم يرتفع حدثها ] إجماعاً وقولًا واحداً . وكذا لو كان الحدث غير الحيض كالجنابة والمسّ على ما قد يظهر من المصنّف وغيره من الأصحاب ، كالمبسوط والسرائر والجامع والمنتهى والقواعد والذكرى والمدارك