تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فرجها ثمّ يجامعها " . قيل : وهو يعطي إرادة شدّة الكراهة ، كما أنّه يحتمل قصره الجواز على ذلك ، والظاهر الاتفاق على الكراهة ، كما في كشف اللثام ، ولذا قيّد المصنّف الجواز بقوله : [ على كراهية ] . وصريح الغنية وظاهر الخلاف والمبسوط وغيرهما اشتراط حلّية الوطء بغسل الفرج ، بل نقله في كشف اللثام عن ظاهر الأكثر ، وربما استظهر من الأوّل الإجماع عليه ، لكن الذي صرّح به في المعتبر والمنتهى والتحرير والذكرى والبيان والروض الندب ، بل في الأخير أنّه مذهب أكثر المجوزين ، ولعلّه الأقوى . وظاهر السرائر حمل الصحيح الذي هو مستند الأوّل على رفع الكراهية ، وهو غير بعيد ، وطريق الاحتياط غير خفي . وعن ظاهر مجمع البيان والتبيان وأحكام الراوندي توقّف حلّية الوطء على غسل الفرج أو الوضوء ، بل في الأوّل أنّه مذهبنا ، ولم نعثر له على دليل . ثمّ إنّ المتّجه بناءً على وجوب الاغتسال للوطء إيجاب التيمّم عند فقد الماء ، وعن العلّامة أنّه استقرب عدم وجوب التيمّم للوطء عند فقد الماء ، وإن قلنا بوجوب الاغتسال له ، وهو بعيد . نعم يمكن القول بجواز الوطء على كلّ حال مع فقد الطهورين ، على إشكال أيضاً ، بل الأقوى عدمه . 3 / 205 - 208

22 - كفّارة وطء الحائض :

[ إن وطأ ] الزوج زوجته ( الحائض ) في محلّ الحيض [ عامداً عالماً ] على ما هو الظاهر المتيقّن من النصّ والفتوى مع التصريح به من بعضهم ، بل في الخلاف : أنّه لا شيء على الجاهل بالحيض أو بتحريم ذلك ، ثمّ ذكر أنّ العالم يأثم ويستحق العقاب ، ويجب عليه التوبة ، وقال : بلا خلاف في جميع ذلك [ وجبت عليه ] خاصّة دونها وإن كانت مطاوعة [ الكفّارة ] كما هو خيرة كبراء الأصحاب من الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وبني حمزة وزهرة وإدريس وسعيد وغيرهم ، ونسبه الشهيدان إلى الشهرة ، وغيرهما إلى الأكثر ، بل عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والغنية ، بل أرسله في الرياض عن الحلّي أيضاً وإن لم أجده . [ وقيل : لا تجب ] كما هو خيرة المعتبر والمختلف والمنتهى والروض وجامع المقاصد والمدارك والمحكيّ عن نهاية الشيخ [ والأوّل أحوط ] بل أظهر . 3 / 230 - 233 [ ولو تكرّر منه الوطء ] بحيث يعدّ في العرف أنّه وطآن [ في وقت ] واحد كالثلث الأوّل ونحوه ممّا [ لا تختلف ] و [ فيه الكفّارة لم تتكرّر ] كما هو خيرة السرائر ، وقوّاه في المبسوط . [ وقيل : بل تتكرّر ، والأوّل أقوى ] إن لم يسبق التكفير ، كما أنّ الثاني أقوى مع السبق ، وفاقاً للعلّامة والشهيد والمقداد وغيرهم . هذا كلّه مع اتّحاد الكفّارة لاتّحاد الوقت . [ و ] أمّا [ إن اختلفت ] لاختلافه [ تكرّرت ] من غير فرق بين سبق التكفير وعدمه ، بل ظاهر العبارة أنّه لا خلاف فيه ، ولعلّه كذلك ، وإن أطلق بعضهم عدم التكرير . واعلم أنّه ألحق بعضهم النفساء بالحائض ، قيل : وعليه يمكن اجتماع زمانين ، بل ثلاثة ، في وطء واحد ، وهو لا يخلو من إشكال ، فالمتّجه مراعاة أوّل آنات مسمّى الوطء بإدخال الحشفة أو الأقلّ إن قلنا به ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 424 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي