الموقّت ، وصرّح في البيان وجامع المقاصد والروض والمدارك بأنّه لا فرق في الصلاة الموقّتة بين اليوميّة وغيرها في عدم وجوب القضاء ، بل قد تشعر عبارة جامع المقاصد بالإجماع عليه ، إلّا أنّه استقرب في المنذورة في وقت معيّن وقد صادفها الحيض فيه وجوب القضاء ، ولعلّه يفرّق بين الموقّت بالأصل أو بالعارض ، وهو كما ترى ، إذ الظاهر حينئذٍ انكشاف فساد النذر ، ومنه تعرف أنّ المتّجه عدم القضاء في الصوم الموقّت بالنذر وشبهه ، لكن صرّح الشهيد في البيان بوجوب القضاء فيه . وبذلك كلّه يظهر لك الحال في المستحبّ المشروع قضاؤه من الصوم والصلاة .
3 / 251 - 252
وانظر أيضاً : صلاة القضاء / ثالثاً 3
( 13 / 6 )
3 - وجوب قضاء الصلاة إذا حاضت بعد مضيّ الوقت بمقدار الصلاة :
[ إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى ] من الوقت [ مقدار ] أداء ما يجب عليها فيه من [ الصلاة ] بحسب حالها من القصر والإتمام والسرعة في الأفعال والبطء والصحّة والمرض ونحو ذلك [ و ] مقدار فعل ما يجب عليها من فعل [ الطهارة ] كذلك من الوضوء والغسل أو التيمّم بحسب ما هي مكلّفة به في ذلك الوقت ولم تفعل [ وجب عليها القضاء ] بعد ذلك إذا طهرت ، بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في كشف اللثام : أنّه إجماع على الظاهر ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب .
ويستفاد من السؤال في بعض الأخبار اعتبار إحراز سائر ما يتوقّف عليه فعل الصلاة من الطهارة وغيرها ، كإزالة النجاسة وتحصيل الساتر ونحو ذلك ، كما نصّ عليه في جامع المقاصد والروضة وبعض من تأخّر عنها ، وهو ظاهر المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والذكرى والبيان وغيرها ، كما عن ظاهر الأكثر ، خلافاً لكشف اللثام في باب الصلاة فاعتبر الطهارة خاصّة وفاقاً لظاهر ما في المتن والقواعد والدروس ، نعم لا إشكال في عدم اعتبار اتّساع الوقت لو كانت محرزة كالطهارة أيضاً ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، خلافاً لما يوهمه المحكيّ في كشف اللثام عن نهاية الإحكام من احتمال العدم ، ولا ريب في ضعفه ، وما أبعد ما بينه وبين ما عنه في موضع آخر أيضاً من الإشكال في اعتبار مضيّ زمن الطهارة في وجوب القضاء عليه ، وفيه أنّ الطهارة لكلّ صلاة موقّتة بوقتها .
[ وإن كان قبل ذلك ] أي قبل مضيّ وقت يسع الطهارة والصلاة ، أو هي وسائر الشرائط [ لم يجب ] كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، من غير فرق بين سعة الوقت لأكثر الصلاة وعدمه ، فما ينقل عن المرتضى وأبي عليّ من الاجتزاء بما يسع أكثر الصلاة ، ضعيف ، كالذي سمعته عن العلّامة في نهاية الإحكام من عدم اعتبار وقت يسع الطهارة ، ومثلهما في الضعف ما عساه يظهر من المنقول عن النهاية من الاكتفاء بالقضاء بمجرّد طمثها بعد الزوال ، وعكسه ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من عدم القضاء إذا طمثت بعد الزوال . نعم نصّ بعضهم على كون المعتبر في المختار سعة مقدار الواجب من الصلاة والطهارة مخفّفاً ، فلا عبرة بالمندوبات ، ولا بأس به .
وهل يعتبر أقلّ الواجب المخيّر ، كما في التخيير بين