تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
القصر والإتمام والتسبيحة الواحدة مع الفاتحة ؟ لا يبعد ذلك ، بل جزم به في الذكرى وكشف اللثام . كما أنّه لا يبعد إيجاب القضاء بمضيّ ما تقدّم وإن كانت ممنوعة عن الأداء بحسب الظاهر كما لو كان فرضها التيمّم مثلًا لعدم الماء ، وقلنا بعدم الصحّة إلّا عند ضيق الوقت فأخّرت بانتظار ذلك ، فصادفها الحيض . 3 / 208 - 212

4 - وجوب أداء الصلاة إذا طهرت قبل خروج الوقت بمقدار أداء أقلّ الواجب :

[ إن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة ] وسائر الشرائط المفقودة [ وأداء ] أقلّ الواجب من [ ركعة ] فضلًا عن الأكثر [ وجب عليها الأداء ] بلا خلاف أجده فيه بالنسبة إلى العصر والعشاء والصبح ، بل في الخلاف والمدارك الإجماع عليه ، وفي المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم ، بل لم يفرّقا في الأخيرين فيما حكياه بين الثلاثة المتقدّمة وغيرها من الظهر والمغرب ، فيجب حينئذٍ الظهران والعشاءان بإدراك الخمس ركعات من آخر الوقت ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف نفي الخلاف عنه ، لكنّه نقل عن طهارة المبسوط الحكم بالاستحباب ، كما عن المهذّب وعن الإصباح استحباب فعل الظهرين بإدراك خمس قبل الغروب ، والعشاءين بإدراك أربع قبل الفجر ، وعن الفقيه أنّه إن بقي من النهار مقدار ما يصلّي ستّ ركعات بدأت بالظهر ، والظاهر أنّه لا يجب العشاءان بمجرّد إدراك أربع من آخر الوقت كما عن بعض العامة . [ و ] لا إشكال في أنّه يجب عليها [ مع الإخلال القضاء ] بل هو مجمع عليه نقلًا وتحصيلًا . ويستفاد من الأخبار اشتراط سعة الوقت للطهارة المائيّة ، كما هو مجمع عليه هنا بحسب الظاهر ، إنّما الكلام في اعتبار سعة الوقت لغيرها من الشرائط كما نصّ عليه في جامع المقاصد والروضة وعن الموجز الحاوي والروضة وهو ظاهر الدروس ، وعدمه كما عساه يظهر من المصنّف هنا والنافع والعلّامة في القواعد واختاره في الرياض . ولا إشكال في عدم وجوب شيء عليها لو أدركت أقلّ من ركعة ، بل عن الخلاف والمختلف نفي الخلاف فيه ، بل لا يخلو الحكم باستحباب القضاء من إشكال ، وإن نقل الفتوى به عن كتابي الحديث والتذكرة ونهاية الإحكام وغيرها ، فالقول بالوجوب ضعيف ، كضعف المنقول عن النهاية من لزوم قضاء الصبح إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كلّ حال . 3 / 212 - 216

5 - استحباب الوضوء والذكر للحائض وقت كلّ صلاة :

[ يستحبّ ] على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل في الخلاف الإجماع كما عساه يظهر من غيره [ أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة ] . فما نقله الصدوق عن والده من وجوب ذلك ، ضعيف ، ومن العجيب ميل بعض متأخّري المتأخّرين ، كصاحب الحدائق إليه . وقد يستفاد من بعض الأخبار عدم الاكتفاء بوضوء واحد للظهر والعصر وكذا المغرب والعشاء ، وإن لم يقع منها ما ينقضه ، كما أنّه ينبغي القطع بعدم الاكتفاء به مع اختلاف الوقت كالصبح والظهر مثلًا . وهل ينتقض مثل هذا الوضوء بالنواقض المعهودة
معجم فقه الجواهر — صفحة 419 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي