تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
استمرّ ] الدم [ إلى العاشر وانقطع ] ظهر بذلك أنّ كلّه كان حيضاً ، و [ قضت ما فعلته من صوم ] بعد اليوم أو اليومين للاستظهار إن لم يكونا تمام العشرة ، بلا خلاف أجده عندهم في ذلك ، وبه صرّح المصنّف والعلّامة والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، كما عن صريح آخر ، ومع ذلك فقد توقّف فيه في المدارك ، وتبعه بعض من تأخّر عنه كصاحب المفاتيح والحدائق . هذا كلّه فيما إذا انقطع الدم على العشرة فما دون [ و ] أمّا [ إن تجاوز ] ولو قليلًا [ كان ما أتت به ] بعد الاستظهار - إن قلنا بانتهائه قبل العشرة - من الصوم والصلاة [ مجزئاً ] وعلى المختار لا تأتي بشيء حتى يكون مجزئاً . وعلى كلّ حال ، فالظاهر أنّه يجب عليها قضاء ما تركته في أيّام الاستظهار من الصلاة ، كما في المنتهى والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض وغيرهم ، وهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه لا خلاف فيه ، سوى ما عساه يظهر من المنقول عن العلّامة في النهاية حيث استشكل في وجوب القضاء ، ومن صاحب المدارك حيث توقّف بل استظهر عدمه ، وتبعه بعض من تأخّر عنه ، وإليه مال الفاضل في الرياض . والظاهر من النصّ والفتوى اختصاص الاستظهار المتقدّم بالدور الأوّل دون الدور الثاني ، كما إذا فرض استمرار الدم فيها إليه ، ولعلّه كذلك ، لكن لا يبعد استحباب ذلك لها باليوم واليومين ، كما أنّه يمكن دعوى استحباب الاستظهار بيوم للمبتدئة عند الرجوع إلى عادة نسائها مع القول بعدم انتظارها العشرة في الدور الثاني . 3 / 202 - 205

رابعاً : أحكام الحائض :

1 - حرمة ما يشترط فيه الطهارة من العبادات على الحائض :

[ يحرم عليها ] حال الحيض [ كلّ ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، بل كاد يكون من ضروريّات الدين في الأوّل منهما ، من غير فرق بين التطوّع والفريضة ، والتحمّل والأصالة . بل وكذا يحرم بعد الانقطاع قبل الطهارة المائيّة أو ما يقوم مقامها . 3 / 216 وانظر ايضاً : صوم / ثانياً 2 ( 16 / 332 ) ثالثاً 1 أ / 3 [ 4 ] ( 17 / 8 )

2 - وجوب قضاء الصوم دون الصلاة على الحائض :

يجب على الحائض إذا طهرت [ قضاء الصوم دون الصلاة ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً من الفرقة المحقّة ، بل في السرائر والمعتبر والمنتهى من المسلمين إلّا الخوارج في الأخير ، بل كاد يكون ضروريّاً ، لكن المتبادر من النصّ والفتوى كون المراد بالصوم إنّما هو شهر رمضان ، وبالصلاة اليوميّة ، فيشكل حينئذٍ دخول غيره في ذلك من الصوم الواجب الموقّت غيره الذي صادف وجوبه وقت الحيض كالمنذور مثلًا إن قلنا باختصاص دليل القضاء في ذلك ، كما أنّه يشكل دخول الواجب من الصلاة الموقّتة غير اليوميّة كالكسوف والخسوف ، وكذا الواجبة المنذورة في وقت خاصّ في ذلك إن قلنا بشمول دليل القضاء له لولاه ، نعم لا إشكال في غير
معجم فقه الجواهر — صفحة 417 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي