حتى يرجع إليها عند الشكّ ، ولعلّ المتّجه في كلّ ما لا يتأتّى فيه استصحاب الحيضية أو قاعدة الإمكان بعد البناء عليها البناء على الطهارة في نفس الشهر ، ثمّ قضاء متيقّن الحيض بعده في متيقّن الطهر ، لا الاحتياط .
3 / 309 - 310
ه - أحكام انقطاع الدم والنقاء المتخلّل بين الدمين :
ه / 1 - لو رأت المرأة الدم ثلاثة أيّام ثمّ انقطع :
[ لو رأت ] المرأة معتادة كانت أو غيرها [ ثلاثة ثمّ انقطع ] فلا إشكال في كونه حيضاً ، وقد قطع به في التذكرة ، ولا فرق بين كونه جامعاً أو لا .
3 / 187
ه / 2 - لو انقطع بعد الثلاثة وعاد قبل العاشر أو العاشر نفسه :
لو [ رأت ] بعد ذلك أي الانقطاع بعد ثلاثة أيّام الدم [ قبل العاشر ] أو العاشر نفسه من أوّل يوم ما رأت الدم ثمّ انقطع [ كان الكلّ ] من الدمين والنقاء [ حيضاً ] بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح آخر ، من غير فرق بين الجامع وغيره ولا بين ذات العادة وغيرها ، لكن ذلك إذا لم يستمرّ الدم مجاوزاً للعشرة [ أمّا لو تجاوز العشرة رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ] إن شاء اللَّه .
3 / 187 - 188
ه / 3 - لو انقطع الدم للعشرة أو ما دونها وعاد بعد انقضاء العشرة :
لو انقطع للعشرة أو ما دونها ولمّا يفصل أقلّ الطهر ثمّ رأت بعد انقضاء العشرة دماً فالظاهر من إطلاق الأصحاب هنا بل إجماعهم المدّعى أنّه يحكم باستحاضته ، ولا ينتقض ما حكمنا بحيضيّته من الدم الأوّل وإن كانت الامرأة مبتدئة أو مضطربة والدم الأوّل غير جامع والثاني جامعاً [ و ] أمّا [ لو تأخّر بمقدار عشرة أيّام ] التي هي أقلّ الطهر [ ثمّ رأت كان الأوّل حيضاً منفرداً ، والثاني يمكن أن يكون حيضاً مستأنفاً ] إذا توالى ثلاثة أيّام على المختار من محلّ القاعدة المتقدّمة ، وفي تحيّضها حينئذٍ بمجرّد رؤياه وعدمه التفصيل الذي قد تقدّم .
3 / 188 - 189
و - الدم الذي تراه الحامل :
ذكر المصنّف أنّ الدم الذي [ يكون مع الحمل ] مطلقاً يكون استحاضة [ على الأظهر ] من عدم اجتماع الحيض معه ، كما عن الإسكافي والتلخيص ، وفي النافع : أنّه أشهر الروايات ، ونقله في المنتهى عن المفيد وابن إدريس ، وهو المنقول عن سعيد بن المسيّب وعطاء والحسن وجابر بن يزيد وعكرمة ومحمّد بن المنكدر والشعبي ومكحول وحمّاد والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وابن المنذر وأبي عبيد وأبي ثور والشافعي في القديم . والأقوى مجامعة الحمل ، للحيض من غير فرق بين الاستبانة وعدمها ، كما هو خيرة الناصريّات والفقيه والمنتهى والمختلف والقواعد والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وغيرها ، وهو المشهور نقلًا في الأخير وغيره وتحصيلًا ، بل في الأوّل الإجماع عليه .
نعم قد يخصّ المختار بما إذا رأته في العادة أو مع التقدّم قليلًا لا ما إذا تأخّر عنها عشرين يوماً مثلًا لصحيح الحسين بن نعيم الصحّاف ، وعن النهاية