تثبت حيضيّته من المستمرّ باعتبار الأوصاف إمّا لجامعيّته مع سلب غيره أو لأكثريّته أو لاشتماله على الأشدّ أو نحو ذلك ، بل يكفي وجوده في أوّل هذا الشهر أسود وفي الآخر أحمر أو أشقر أو نحو ذلك ، مع فرض عدم معارضته بغيره ، وفيه من الإشكال ما لا يخفى ، كضعف التفصيل بين الجامع وغيره ، فتثبت العادة بالأوّل دون غيره .
3 / 177 - 178
ج / 8 - تحيّض ذات العادة بمجرّد رؤية الدم في وقت العادة :
[ ذات العادة ] وقتاً وعدداً [ تترك الصلاة والصوم برؤية الدم ] في وقت العادة [ إجماعاً ] كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، ومثلها في هذا الحكم معتادة الوقت دون العدد ، كما صرّح به بعضهم . نعم يقع الإشكال في معتادة العدد ، فإنّ ظاهر المصنّف دخولها في هذا الحكم مع أنّ المتّجه فيها كما هو ظاهر بعض وصريح آخر أن تكون كالمبتدئة والمضطربة ، اللّهمّ إلّا أن يستأنس له بعد الإجماع المدّعى في العبارة بالأخبار .
3 / 178 - 180
ج / 9 - تحيّض ذات العادة برؤية الدم وإن تقدّم على العادة أو تأخّر عنها :
يستفاد من الأخبار التحيّض لذات العادة الوقتيّة بمجرّد الرؤية وإن تقدّم على العادة ، قيل : ومثله لو تأخّر ، بل هو أولى .
فيكون الحاصل حينئذٍ : تحيّض ذات العادة العدديّة بمجرّد الرؤية وكذا الوقتيّة ، عدديّة كانت أو لا لو رأته متقدّماً على وقتها أو متأخّراً ، من غير فرق بين جامعيّة الدم للصفات وعدمها ، وسواء قلنا بتحيّض المبتدئة والمضطربة بمجرّد الرؤية أو لم نقل . وهو لا يخلو من نظر بالنسبة للقسم الأوّل إن لم يثبت إجماع ، كالثالث أيضاً .
3 / 180 - 181
ج / 10 - رؤية ذات العادة دماً قبل العادة وفيها وبعدها :
[ إذا رأت ] دماً [ قبل العادة و ] استمرّ [ في ] تمام [ العادة ، فإن لم يتجاوز العشرة فالكلّ حيض ] بلا خلاف معتدّ به أجده ، لكن بشرط الاتّصال ، بل وكذا إذا كان مفصولًا ببياض مع كون السابق أقلّ حيض ، أمّا مع عدمه كما إذا رأت قبل العادة بيوم أو يومين ثمّ فصل ببياض فيشكل الحكم بحيضيّة الجميع . [ و ] أمّا [ إن تجاوز جعلت العادة ] خاصّة مراعية للوقت والعدد مع فرضهما ، وإلّا كان المضبوط منهما [ حيضاً وكان ما تقدّمها استحاضة ] إذا لم يعرضها تمييز ، بل وإن عارض على الأقوى .
[ وكذا ] الكلام [ لو رأت في وقت العادة وبعدها ] من غير فرق بينهما أصلًا [ و ] نحوه [ لو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها فإن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض ] خلافاً للمنقول عن أبي حنيفة فقصره على العادة ، وهو ضعيف [ وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان استحاضة ] خلافاً للمنقول عن الشافعي ، بناءً على قوله بأنّ أكثر الحيض خمسة عشر فاعتبر مجاوزتها ، ولأبي حنيفة فجعل العادة وما بعدها حيضاً إن لم يتجاوز مجموعهما العشرة ، ولا ريب في ضعفه عندنا .
3 / 298