تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
في رجوعها إلى عددها في كلّ شهر ، نعم قد يقال بوجوب أغسال المستحاضة عليها حينئذٍ خاصّة حتى يمضي الشهر ، فإذا مضى قضت صوم عادتها خاصّة . وكيف كان ، فلا ريب أنّ الأقوى ما ذكرنا . نعم لا يبعد إيجاب وضع العدد عليها في أوّل الدم مع عدم التمييز وفاقاً لكاشف اللثام ، نعم لو جاءها في الأثناء تمييز انكشف فساد حكمها الأوّل مع احتمال عدمه إذا كان بعد مضيّ العشرة . هذا كلّه مع فرض كون العدد المحفوظ ناقصاً عن نصف ما وقع الضلال فيه أو مساوياً ، أمّا إذا كان زائداً فهو مثل الأوّل أيضاً بالنسبة إلى الاحتياط وعدمه في كلّ ما لم يتيقّن فيه الحيضيّة أو عدمها ، نعم يفرّق بينهما بأنّه لا بدّ وأن يحصل اليقين بشيء من الحيض ، وهو ما زاد به على النصف وضعفه ولو كسراً دون الأولى ، وهي قاعدة مطردة ، فلو أضلّت أربعة أو خمسة في ضمن عشرة فلا يقين ، أمّا لو أضلّت ستّة في ضمن عشرة فالخامس والسادس يقين حيض ، أو سبعة في ضمنها فالرابع والخامس والسادس والسابع يقين حيض ، وهكذا ، من غير فرق بين ما كان الزائد يوماً أو كسراً ، فلو أضلّت خمسة في ضمن تسعة كان الخامس يقين حيض . ومن هنا يعلم مسائل الامتزاج المسمّاة بالخلط عند العامّة . 3 / 302 - 305

[ 2 ] - حكم المضطربة إذا ذكرت الوقت ونسيت العدد :

[ لو ذكرت الوقت ونسيت العدد ف‍ ] - فيها صور أربع : الأولى : [ إن ذكرت أوّل حيضها أكملته ثلاثة ] فيحتمل حينئذٍ اقتصارها على الثلاثة فقط ، وتعمل فيما عداها عمل الاستحاضة ، واختاره في البيان وعن المعتبر ، واستحسنه في المدارك ، كما أنّه احتمله في الذكرى ، ولعلّه الظاهر من موضع من المبسوط وابن حمزة في الوسيلة . ويحتمل رجوعها إلى الروايات ، إمّا بأخذ السبعة تعييناً كما هو ظاهر الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع ، أو التخيير بين السبعة والستّة أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، واختاره الشهيد الثاني وغيره من بعض متأخّري المتأخّرين . ويحتمل القول بالاحتياط بأن تجمع بين عمل الاستحاضة وانقطاع الحيض ، فقد يجتمع حينئذٍ عليها مع كثرة الدم وعدم التداخل ثمانية أغسال ، وهو ظاهر ابن سعيد في الجامع والعلّامة في التذكرة ، بل نقل عنه في جملة من كتبه ، كما أنّه نقل عن الشيخ في المبسوط ، وفي الذكرى : " أنّ الاحتياط في هذه ونظائرها مشهور " . قلت : لكن ينبغي لها حينئذٍ تقديم غسل الحيض ، ويحتمل تحيّضها بالعشرة في كلّ شهر ما لم تعلم انتفاء بعضها ، وإلّا فبالممكن منها ، وهو لا يخلو من قوّة . الثانية : أن تذكر اليوم الذي هو آخره ، وهي التي أشار إليها المصنّف بقوله : [ فإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة وعملت في بقيّة الزمان ] السابق واللاحق [ ما تعمله المستحاضة ] . ولم تظهر ثمرة هنا بين هذين القولين بالنسبة إلى الأغسال ، فقول المصنّف : [ وتغتسل للحيض في كلّ زمان يفرض فيه الانقطاع ] إنّما يتّجه بالنسبة لليوم الآخر إن لم تعلم وقت الانقطاع فيه بالخصوص ، نعم تظهر الثمرة