تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والشهيدين في الدروس واللمعة والبيان والروضة والمحقّق الثاني في جامع المقاصد وغيرهم ، بل لعلّه المشهور نقلًا وتحصيلًا بين المتأخّرين على اختلاف في عباراتهم بالنسبة إلى الفرد الأوّل من فردي المخيّر في الاقتصار على السبعة أو التخيير بينه وبين الستّة ، وقد عرفت أنّ الأقوى الثاني . وبقي في المقام - مضافاً إلى ما عرفته - أقوال متشتّتة لا دليل يعتدّ به في مقابلة ما ذكرنا على شيء منها ، كالمنقول عن الاقتصاد من تحيّض المضطربة بسبعة في كلّ شهر أو بثلاثة في الشهر الأوّل وعشرة في الثاني ، والمبتدئة بسبعة خاصّة ، وكالمنقول عن الجمل والعقود والمهذّب والإصباح من العكس ، وكالمنقول عن الخلاف من تحيّض المضطربة بسبعة خاصّة ، والمبتدئة بستّة أو سبعة أو بثلاثة وعشرة ، وكالمنقول عن موضع من المبسوط في القطع بتخيير المبتدئة بين السبعة أو الثلاثة والعشرة ، مع إلزامه المتحيّرة العمل بالاحتياط ، كما عن النهاية والاستبصار في المتحيّرة أنّها تدع الصلاة كلّما رأت الدم ، وتصلّي كلّما رأت الطهر إلى أن ترجع إلى حال الصحّة ، ونقله عن موضع آخر من المبسوط في المبتدئة إلى أن تستقرّ لها عادة ، إلى غير ذلك من الأقوال التي لا فائدة مهمّة في التعرّض لها ، وربما أنهاها بعضهم إلى ثمانية وعشرين قولًا ، أربعة عشر في المبتدئة ، ومثلها في المضطربة . وكيف كان ، فلا إشكال في التخيير بين الستّ والسبع ، فما وقع للعلّامة في المنتهى والنهاية من الإشكال في ذلك ، ضعيف جدّاً . نعم هل تلتزم ذلك بمجرّد اختيارها قبل العمل بمقتضاه أو لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ، كما أنّها لا تلتزم برواية السبع مثلًا بمجرّد اختيارها في سائر الأدوار ، بل لها أن تعدل إلى رواية الثلاث والعشر ، نعم يحتمل قويّاً القول بإلزامها بذلك بالنسبة إلى الشهر الثاني إن اختارت السبع في الأوّل ، كما أنّها إذا اختارت الثلاث في الأوّل تلتزم العشرة في الثاني ، فيكون تمام دورها الشهران ، وبعد تمامهما ترجع إلى التخيير حينئذٍ بين رواية السبع أو الثلاث والعشر ، فما وقع في جامع المقاصد من أنّ تخييرها في ذلك منحصر في الدور الأوّل دون غيره ، ضعيف ، ومثله احتمال جواز تلفيق الدورين من الروايتين كأن تجلس في شهر عشرة وفي آخر سبعة . ثمّ إنّ الظاهر ثبوت التخيير لها وإن لم يستمرّ الدم شهراً فضلًا عن أشهر ، كما لو انقطع على الحادي عشر مثلًا فتحيّض حينئذٍ إمّا بسبع أو بثلاث أو بعشر على إشكال في الأخيرين . وكيف كان ، فهل يتعيّن عليها وضع ما تختاره من العدد في أوّل الدم كما عن التذكرة واختاره كاشف اللثام ، أو هي مخيّرة في سائر الشهر كما هو المنقول عن جماعة ؟ قولان ، أحوطهما بل أقواهما الأوّل . ثمّ إنّ رجوع ذات الروايات إليها ، هل هو بمجرّد تجاوز الدم لعشر ، أو بعد تمام الثلاثين ؟ وعلى الأوّل ، فهل يتعيّن عليها وضع ما تختاره من العدد في ضمن العشرة ، أو لها جعلها في خارجها وإن لم تعلم باستمرار الدم ؟ وعلى الثاني ، فهل تعمل في هذه المدّة عمل المستحاضة ونحوه ممّا يقتضيه الاحتياط ، أو لا يجب عليها شيء منه ؟ كلّ ذلك غير منقّح في كلماتهم ،