تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وإن كان الأقوى الأوّل . كما أنّها بالدور الثاني كذلك ما لم تصادف تمييزاً فيه أو علماً بعادة نساء ، كما صرّح به بعضهم ، وإن أطلق آخرون . ثمّ إنّ الظاهر أن ليس لها أن تعدل عن وضعها العدد في العشر الأول إن أرادت وضعه في العشر الثاني ، على إشكال . 3 / 285 - 294

ج‍ - ذات العادة :

ج‍ / 1 - صيرورة المرأة ذات عادة :

[ تصير المرأة ذات عادة ] بتكرّر الحيض منها مرّتين فصاعداً ، لا بالمرّة الواحدة ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، كما عن أكثر العامّة ، خلافاً لبعضهم فاجتزأ بها ، وربما نقل عن بعض أصحابنا أيضاً ، ولا يشترط الثلاثة باتّفاقنا كما في الذكرى ، ولا وجه لإحالة ذلك على العرف . وذلك [ بأن ترى الدم دفعة ، ثمّ ينقطع على أقلّ الطهر فصاعداً ، ثمّ تراه ثانياً بمثل تلك العدّة ] . 3 / 171

ج‍ / 2 - أقسام العادة :

إذا تكرّر دم الحيض وتوافق في العدد مع اتّحاد الوقت كأن يكون في أوّل الشهر مثلًا كانت وقتيّة عدديّة ، وإلّا كانت عدديّة فقط . وقد تكون وقتيّة كذلك فيما إذا رأته مع اتّحاد الوقت واختلاف العدد ، لكن لا تدخل هذه في عبارة المصنّف ، إلّا أنّ الأقوى ثبوتها وجريان حكم التحيّض بمجرّد رؤية الدم فيه عليها ، نعم لا يجري عليها حكم الرجوع إلى أيّام العادة مع تجاوز الدم العشرة ، كما كان يجري ذلك في العدديّة ، نعم هما معاً يجريان على الوقتيّة العدديّة ، فظهر أنّ الأقوى ثبوت الأقسام الثلاثة ، كما صرّح به جماعة من المتأخّرين ، وما عساه يظهر من بعضهم بل كاد يكون صريح السرائر من حصر العادة فيها ( الوقتية العددية ) ، ضعيف جدّاً ، كاحتمال قصر ذات العادة على العدديّة فقط من غير نظر إلى الوقت ، كما عساه يظهر من المصنّف وغيره . ويمكن إثبات عادات اخر كتكرّر آخر الحيض مثلًا مرّتين كأن ينقطع في السابع من الشهر ثمّ ينقطع في الشهر الثاني كذلك وإن اختلف العدد ، وكذلك بالنسبة إلى وسط الحيض ، إلّا أنّي لم أعثر على أحد من الأصحاب أثبت ذلك . 3 / 171 - 173

ج‍ / 3 - اشتراط تكرّر الحيض مرّتين فصاعداً في الشهرين في ثبوت العادة الوقتيّة :

لا تثبت الوقتيّة ، عدديّة كانت أيضاً أو لا ، إلّا بحصول التكرّر مرّتين في الشهرين فصاعداً هلاليّين ، بخلاف العدديّة فإنّها تثبت بالشهر الواحد كما لو رأت في أوّله خمسة مثلًا ثمّ مضى أقلّ الطهر ورأت خمسة وانقطع ، فما ينقل عن بعضهم من اشتراط الشهرين الهلاليّين فصاعداً في تحقّق العادة ، ضعيف ، ومثله في ذلك ما عساه يظهر من آخر من الاجتزاء بالشهر الواحد في مطلق أقسام العادة . وقد يظهر من الشيخ في المبسوط ثبوت العادة الوقتيّة بتساوي الحيض والطهر مرّتين من دون النظر إلى الهلالي . وفيه أنّه لا دليل على ثبوت عادة في الطهر أيضاً لو فرض تساوي الطهرين كالحيض . والإنصاف أنّه مع تكرّر ذلك - أي الطهر المتساوي والحيض - لها زماناً كثيراً يحصل به الاعتياد العرفي ، لا أرى مانعاً من