تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الأسود فقط أو هو مع الأحمر ؟ وجهان ، اختار الأوّل في المعتبر والمنتهى وموضع من التذكرة ، والثاني في الرياض مرسلًا له عن نهاية الإحكام وموضع آخر من التذكرة . قلت : ولا يخلو من قوّة في خصوص المثال ، أمّا لو فرض المثال بتبديل الأحمر فيه بالأصفر والأصفر بالأكدر مستمرّاً فإنّ الظاهر خلافه ، كما أنّ إطلاق الأوّل لا يخلو من إشكال في بعض صوره . وهل يشترط في الرجوع إلى التمييز كون كلّه أو بعضه في ضمن العشرة ، أو يكفي ولو كان خارجها كما لو رأت مثلًا أحد عشر أصفر ثمّ ثلاثة أسود ثمّ انقلب أصفر ، فهل تتحيّض بالثلاثة فحسب ، أو تكون فاقدة التمييز ؟ لم أرَ تنقيحاً لذلك في كلامهم ، إلّا أنّه قد يظهر من تعليقهم الرجوع للتمييز أو عادة النساء أو الروايات بمجرّد تجاوز العشرة الثاني ، وكذا ممّا يفهم من مطاوي كلماتهم في الاستظهار للمبتدئة وغيرها ، أنّ الزائد على العشرة استحاضة وأنّه من أيّام الطهر التي يحكم بكون الدم فيها طهراً وإن كان أسود ، لكن قد يظهر من الذكرى وجامع المقاصد خلاف ذلك ، والمسألة لا تخلو من إشكال . نعم الظاهر من كلمات الأصحاب وغيرها الاكتفاء في تحقّق التمييز بمضيّ أقلّ الطهر ، فلا يحتاج مضيّ شهر أو أكثر ، وعليه حينئذٍ يمكن أن تتحيّض المرأة به في الشهر الواحد ثلاث مرّات كما لو رأت أسود ثلاثة أيّام ثمّ أصفر عشرة ثمّ أسود ثلاثة أيّام ثمّ عشرة أصفر ثمّ جاءها الأسود . 3 / 267 - 279

[ 2 ] - رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها عند فقد التمييز بالصفات :

إن [ كان ] الدم [ لوناً واحداً ولم يحصل فيه شريطتا التمييز ] أو أحدهما [ رجعت ] المبتدئة [ إلى عادة نسائها ] كما في المبسوط والخلاف والجامع والسرائر والنافع والقواعد والدروس واللمعة والروضة والتنقيح وشرح المفاتيح وغيرها ، بل في الأخير الإجماع ، وفي سابقه نفي الخلاف فيه ، كما عساه تشعر به أيضاً عبارة السرائر ، كإشعار نسبته إلى علمائنا في التذكرة ، ونسبة مضمرة سماعة إلى الأصحاب في المنتهى وغيره بالإجماع ، وفي المعتبر أنّ عليه اتّفاق الأعيان من فضلائنا ، وظاهر الرياض تخصيص هذا الحكم عند الأصحاب بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ كما صرّح به في أوّل كلامه ، وهو لا يخلو من نظر وتأمّل ، فالأقوى ثبوت هذا الحكم عند الأصحاب بالمبتدئة بالمعنى الأعمّ فضلًا عن المعنى الأخصّ . فما يظهر من المصنّف في المعتبر من التردّد في الحكم وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين ضعيف ، كالمنقول من الخلاف فيه . وظاهر النصّ والفتوى إطلاق الرجوع إلى عادة النساء أو الأهل من غير تقييد بالوقت أو العدد خاصّة ، سوى ما عن المسالك من التقييد بالثاني ، لكنّه لا يخلو من نظر . وهل يعتبر في هذا الحكم اتّفاق جميع نسائها من الأبوين أو أحدهما ، كما عساه يشعر به قول المصنّف : [ إن اتّفقن ] وهو ظاهر المعتبر ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين ، ويعطيه بعض عبارات الأصحاب كظاهر المنقول عن نهاية الإحكام ، أو يكفي اتّفاق الأغلب منهنّ كما هو صريح الذكرى ، أو يكفي البعض ولو واحدة ، أو بشرط عدم التمكّن من