استعلام الباقي ؟ احتمالات . والأظهر الاكتفاء بالأغلب مطلقاً وبالبعض المعتدّ به مع عدم العلم بالاختلاف سيّما مع قرب الطبقة أو عدم التمكّن من استعلام حال الباقي . كما أنّ الأقوى أيضاً عدم اعتبار اتّحاد البلد في ذلك ، وإن ظهر من الشهيد في الذكرى اختياره . وأنّ الأقوى أيضاً أنّه مع تحقّق صدق الاختلاف المعتدّ به لا يثمر اتّفاقهنّ على القدر المشترك بينهنّ من العدد ، فلا يرجع إليه وإن كان محتملًا إلّا أنّ الظاهر ذلك ، وكذا لا يثمر اتّفاقهنّ في الوقت .
3 / 279 - 283
[ 3 ] - رجوع المبتدئة إلى عادة أقرانها عند فقد نسائها أو اختلافهنّ :
[ قيل ] كما هو خيرة النافع والبيان والدروس - من دون تقييد في الأوّل بالبلد - وعن التلخيص وظاهر المنقول عن المهذّب : [ أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ] بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا إلّا أنّه بالترتيب على فقد النساء أو اختلافهنّ ، وإن اختلفت عباراتهم بالنسبة إلى ذلك فما بين معلّق له عليهما معاً بدلًا ، كالمبسوط والقواعد والإرشاد وعن الإصباح ونهاية الإحكام ، وآخر على الأوّل خاصّة ، كالوسيلة والسرائر والتحرير والمختلف وعن جمل الشيخ واقتصاده وغيرها ، لكن مع التقييد باتّحاد البلد في الأوّلين ، كالكتب المتقدّمة عليهما ، وثالث على الأخير خاصّة كاللمعة ولعلّه أجود من غيره . ولا دليل على أصل الحكم ومن هنا أنكره في المعتبر والمنتهى وتبعهما جماعة ممّن تأخّر عنهما ، بل في المنتهى : أنّ الصدوق والسيّد لم يذكرا الأقران . قلت : وكذا الخلاف والجامع كما عن الكافي لأبي الصلاح ، فالأولى إسقاط هذه المرتبة والاقتصار على التمييز وعادة النساء .
3 / 283 - 285
[ 4 ] - رجوع المبتدئة إلى الروايات عند فقد العلم بعادة أقرانها أو اختلافهنّ :
[ إن ] فُقد العلم بعادتهنّ أو [ كنّ مختلفات ] اختلافاً يمتنع الرجوع معه [ جعلت ] المبتدئة بالمعنى الأعمّ بل والمتحيّرة عند المصنّف في جميع أدوارهما [ حيضها في كلّ شهر سبعة أيّام أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر مخيّرة فيهما ، وقيل : عشرة ] من كلّ شهر ، ولم نعرف قائله ، وقد يريد به المنسوب إلى ابن زهرة من جعل العشرة حيضاً والأُخرى طهراً . [ وقيل : ثلاثة ] ثلاثة ، وهو المنقول عن أبي عليّ ، ومال إليه في المعتبر وبعض متأخّري المتأخّرين [ والأوّل أظهر ] . وما ينقل عن الجامع من تحيّض كلّ منهما بسبعة أو ثلاثة ، ضعيف ، كضعف ما اختاره في الرياض تبعاً لبعض متأخّري المتأخّرين من التحيّض لهما بسبعة سبعة ، نعم قد يقال : إنّ الأحوط اختيار السبع ، كما أنّه يمكن القول بأنّ الأولى للمبتدئة اختيار الستة في شهر والسبعة في آخر ، بناءً على التخيير لها بذلك ، وبالثلاثة في شهر وعشرة في آخر ، وأرسل بعضهم عن الخلاف الإجماع على تحيّض المتحيّرة بالستّة أو السبعة أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر إلّا أنّي لم أجده فيه ، بل الموجود فيه الإجماع على السبعة خاصّة . ولعلّ قيام الثلاثة والعشرة في الشهرين مقام السبعة في كلّ شهر شهر هو الأقوى ، وإن كان سابقه أحوط منه ، وفاقاً للمصنف في الكتاب والنافع وللعلّامة في القواعد