تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المصنّف أن يقول : أسود أو أحمر ، كما في النافع ، ولعلّ مراد المصنّف بالأسود ما يشمل الأحمر . وقال في المدارك تبعاً لجدّه في الروض : " إنّه يستفاد من الروايات أنّ الأوصاف خاصّة مركّبة فمتى وجدت حُكم بكون الدم حيضاً ، ومتى انتفت انتفى ، إلّا بدليل من خارج " وتبعهما على ذلك بعض من تأخّر عنهما ، كصاحبي الذخيرة والحدائق ، واعترضه في الرياض تبعاً لشرح المفاتيح بأنّ المستفاد من الأخبار الرجوع إليها عند الاشتباه بينه وبين الاستحاضة خاصّة . قلت : لا ريب في كون المستفاد منها تمييزه عن الاستحاضة بذلك وإن كانت أغلبيّة . وهل يشترط اجتماع الصفات ، أو يكفي وجود الواحدة منها إن قلنا بانفكاكها ؟ لا يبعد اعتبار المظنّة ، فيدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ، وهو مختلف بالنظر إلى الصفات لا ضابطة له . 3 / 137 - 140

ب - المبتدئة :

ب / 1 - تعريفها :

المبتدئة بالكسر أي ابتدأت بالدم ، أو بالفتح أي ابتدأها الدم ، وهي من لم تسبق بحيض كما في المعتبر ، لكن الذي يظهر من المصنّف هنا أنّ المراد بالمبتدئة من لم تستقرّ لها عادة سواء كان ذلك لابتداء الدم أو لعدم انضباط العادة ، كما نصّ عليه بعضهم ، بل في الروضة : أنّه أشهر ، وفي المسالك : أنّه المشهور ، ولعلّ الاختلاف في ذلك لفظيّ ، وما في الروضة والرياض : أنّ فائدته رجوع القسم الثاني من المبتدئة إلى أهلها وعدمه ضعيف ، نعم الظاهر من كثير من الأصحاب إرادة الثاني من المبتدئة . 3 / 267

ب / 2 - تحيّض المبتدئة بمجرّد رؤية الدم :

[ في ] تحيّض [ المبتدئة ] بمجرّد رؤية الدم مطلقاً ، أو حتّى يمضي ثلاثة أيّام كذلك ، أو يفصل بين الجامع وغيره أو بين الأفعال والتروك ، أقوال منها ومن أدلّتها يكون الفقيه في [ تردّد ] كما في النافع ، ويظهر الأوّل من الهداية والمبسوط والجامع وعن الإصباح ، كما هو صريح غيرها ، بل نسبه في الرياض إلى الشهرة تبعاً للمولى الأعظم شارح المفاتيح ، كما أنّ الثاني صريح الكافي والسرائر والمعتبر والتذكرة وجامع المقاصد ، وهو المنقول عن ابن الجنيد وعلم الهدى وسلّار ، وقد يظهر الثالث من بعض عبارات المقنعة ومن المختلف والمنتهى وصريح المدارك والكفاية وعن الذخيرة والمفاتيح ، وكأنّ الرابع يظهر من الشهيد في البيان والدروس وغيره . ولعلّ الأقوى في النظر التحيّض بالرؤية في الجامع للصفات ، وأمّا الفاقد فالظاهر فيه وجوب الانتظار إلى ثلاثة ، و [ الأظهر أنّها ] يجب عليها أن [ تحتاط للعبادة ] في غير الجامع [ حتى تمضي لها ثلاثة أيّام ] بخلاف الجامع فإنّه لا يتّجه لها الاحتياط بعد حصول الظنّ للفقيه بكونها حائضاً برؤية الجامع ، فما يظهر من الفاضل المعاصر في الرياض من مشروعيّة ذلك لها على هذا التقدير لا يخلو من نظر . وعرفت من ذلك كلّه حكم من لم يُعرف لها عادة في الوقت ، أو عُرفت ولم تره فيها ، بل كان متقدّماً عليها بما لم يتسامح فيه أو متأخّراً عنه كذلك ، فإنّ المتّجه فيها ما تقدّم من المختار . 3 / 181 - 187