تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
سنة ، وعدم اشتراط التوالي في الثلاثة ، ونحو ذلك . وهو لا يخلو من تأمّل إذ الظاهر على ما هو المستفاد من بعضهم كالشهيد في الروضة وغيره - أنّه بعد تسليمها تختصّ بما علم إمكان حيضيّته عند الشارع ، أمّا ما وقع الشكّ في أصل صلاحيّته ، كاشتراط التوالي وحدّ اليأس والحبلى ونحو ذلك فليس للمثبت التمسّك بها في مقابلة النافي ، كما أنّه يشكل التمسّك بها أيضاً في حال عدم إحراز ما علم شرطيّته في الحيض واقعاً ومانعيّته منه كذلك ، كبلوغ التسع مثلًا وعدم بلوغ ما ثبت من حدّ اليأس كالخمسين والستّين ، وإن كان الثاني لا يخلو من وجه . ونحوه التمسّك بها قبل استقرار الإمكان ، كما إذا رأت المبتدأة دماً ولم تعلم أنّه يستمرّ إلى ثلاثة فيكون ممكن الحيضيّة أو ينقطع فلا يمكن ولعلّه لذلك قيّد بعض متأخّري المتأخّرين الإمكان بكونه إمكاناً مستقرّاً غير معارض بإمكان حيض آخر . وتوقّف جماعة من متأخّري المتأخّرين كالمحقّق الثاني وصاحب المدارك وغيرهما في هذه القاعدة ، واستوجه بعضهم الرجوع إلى الصفات في غير ما دلّ الدليل عليه ، كالصفرة والكدرة في أيّام الحيض ، وهو لا يخلو من وجه . لكن ينبغي استثناء ما تراه قبل أن يمضي أقلّ الطهر بعد الحيض ممّا أمكن أن يكون حيضاً ، فإنّه ملحق بالحيض الأوّل ، واستثناء ما تراه قبل العادة بيوم أو يومين من الصفرة والكدرة . وينبغي القطع بعدم إرادة العموم من القاعدة على الوجه الذي فهمه بعض متأخّري المتأخّرين ، والأولى حملها على إرادة ما علم إمكانيّة حيضه كأن تراه البالغة غير الآيسة مثلًا ثلاثة أيّام ولم يكن معارضاً بإمكان حيض آخر ، فإنّه حيض ، وأمّا ما لم يعلم حاله أنّه ممكن أو مستحيل لعدم العلم بإحراز الشرط فلا يحكم بحيضيّته . 3 / 163 - 171

2 - تمييز دم الحيض عن دم البكارة :

[ قد يشتبه ( دم الحيض ) بدم العذرة ] أي البكارة ، كما لو افتضّت البكارة فسال الدم ثمّ طرأ الاشتباه ، إمّا لكثرته أو استمراره أو نحوهما ، أنّ ذلك لحدوث دم الحيض وانقطاع دم العذرة أو أنّهما اختلطا أو أنّه دم عذرة فقط ، وكذا فيما إذا وقع الشكّ ابتداءً [ فيعتبر ب‍ ] - إدخال [ القطنة ] ونحوها [ فإن خرجت مطوّقة فهو العذرة ] وإن خرجت منغمسة فهو الحيض ، كما في المبسوط والمهذّب والوسيلة والسرائر والجامع والمنتهى والذكرى وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً في الأوّل ، بل لعلّه متّفق عليه كالثاني ، سوى ما يظهر من المصنّف هنا والنافع والمعتبر كظاهر القواعد من عدم الحكم بالحيض إذا خرجت مستنقعة ، وهو ضعيف جدّاً . وقضيّة الحكم بكونه دم العذرة مع التطويق وإن كان بصفات الحيض كالعكس مع الانغماس وإن لم يكن بالصفات بعد فرض انحصار الاشتباه ، فما عساه يظهر من الأردبيلي من الخلاف في ذلك وأنّ العمدة الصفات ، لا ينبغي أن يصغى إليه . هذا كلّه فيما افتضّت البكارة ثمّ بقي الدم سائلًا فلم يعلم على حسب ما ذكرنا ، أمّا لو كانت حائضاً سابقاً
معجم فقه الجواهر — صفحة 399 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي