تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
إلى السواد بحرقة " 1 " وحرارة " وما في التحرير من أنّه : " الدم الأسود الغليظ الذي يخرج بحرقة وحرارة غالباً ، ولقليله حدّ ، يقذفه الرحم مع بلوغ المرأة ، ثمّ يصير لها عادة في أوقات متداولة بحسب مزاجها . 3 / 135 - 136

أوّلًا : الشروط العامّة لدم الحيض :

1 - أقلّ سنّ الحيض :

[ كلّ ما تراه الصبيّة ] من الدم وإن كان في صفات الحيض [ قبل بلوغها تسعاً ] من حين الولادة [ فليس بحيض ] للإجماع بقسميه . والظاهر أنّ المراد بما قبل التسع تحقيقاً لا تقريباً ، كما صرّح به بعضهم ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد بالسنة حصول الدور إلى ذلك الوقت من اليوم التي ولدت فيه من الشهر المعيّن كأن ولدت مثلًا عند الظهر من اليوم الخامس من رجب فإذا دار الدور إلى خصوص ذلك الوقت من ذلك اليوم فتلك سنة ، وهكذا ، ولا يقدح في ذلك التلفيق ، كما لا يقدح نقيصة الأشهر وزيادتها ، والمحكّم في ذلك العرف ، فتكون حينئذٍ كلّها هلاليّة . هذا كلّه في مضبوطة تاريخ الولادة ، أمّا مجهولة ذلك فلعلّ الظاهر - كما عن جماعة من الأصحاب - الحكم بحيضيّتها مع خروج الدم في الصفات أو مطلقاً بناءً على قاعدة الإمكان ، وبه يظهر ثمرة جعلهم الحيض من علامات البلوغ . وربما ظهر من بعضهم أنّ حاصل البحث أنّ الأدلّة دلّت على أنّ الخارج قبل التسع ليس بحيض ، فيكفي في إثبات ذلك قاعدة الإمكان أو جامعيّة صفات الحيض ، وفيه ما لا يخفى ، بل التحقيق أنّه لا يحكم بالحيضيّة مع الجهل . 3 / 142 - 144

2 - سنّ اليأس من الحيض :

[ ما تراه المرأة ] من الدم بأيّ لون كان [ بعد يأسها ] وانقطاع رجائها من الحيض ولو بالقرائن المفيدة لذلك عند جهل مبدأ ولادتها [ لا يكون حيضاً ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا . [ وتيأس المرأة ] أمة كانت أو حرّة [ ببلوغ ستّين ] سنة من مبدأ ولادتها ، كما عن العلّامة في بعض كتبه ، وقيل : ببلوغ خمسين مطلقاً ، كما هو خيرة السرائر وطلاق الكتاب والمدارك وعن الجمل والنهاية وابن البرّاج ، وربما مال إليه في النافع والمنتهى . [ وقيل ] كما في الفقيه والمبسوط والمعتبر والوسيلة والجامع والتذكرة والقواعد والإرشاد والذكرى والبيان والدروس وغيرها ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا [ في غير القرشيّة ] أي المنتسبة إلى النضر بن كنانة بالأبوين أو بالأب وحده ، لا الامّ وحدها ، وإن احتمل ، بل مال إليه بعضهم ، لكنّ الأوجه خلافه . نعم لا فرق في ذلك بحسب الظاهر بين النسب الشرعيّ وغيره ، ولا بين ما يثبت به الأوّل في الإقرار والشياع والقرعة وغيرها ، على إشكال في البعض . كما أنّه لا فرق في القرشيّة بين الهاشميّة وغيرها ، وإن كان لا يعرف في هذا الزمان سوى الأوّل ، بل خصوص من انتسب إلى أبي طالب والعبّاس نعم لا يبعد إلحاق الحكم على القبيلة المعروفة الآن بقريش . [ و ] ألحق في الوسيلة وما بعدها ، بل نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب تارةً وإلى الشهرة أخرى [ النبطيّة ] والمراد منها المنتسبة إلى النبط ، وهم - كما عن مروج الذهب - ولد نبطة بن ماس بن آدم بن سام
هامش
( 1 ) - في المراسم : " يخرج بحرقة " .