تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المقاصد ومحكيّ التحرير ترجيح قول المحتال . هذا كلّه مع القبض . [ أمّا لو لم يقبض واختلفا ، فقال : وكّلتك ، فقال : بل أحلتني ، ف‍ ] - في المتن أنّ [ القول قول المحيل قطعاً ] كما في القواعد ، وهو جيّد إن لم يكن ثَمّ ظهور فيما جرى بينهما من لفظ أحلتك في الحوالة . ومن هنا قد يتوقّف في الحكم على المحيل بشغل الذمّة للمحتال لو فرض كون النزاع بينهما في ذلك مع اتّفاقهما على صدور اللفظ المزبور بينهما ، وإن كان الأرجح مع فرض عدم ظهور اللفظ تقديم قول المحيل . نعم لو كان إبراز الدعوى بأن يقول المحيل : وكّلتك ، والآخر يقول في جوابه : لا حقّ لك عندي ، اتّجه حينئذٍ تقديم قوله عليه . ومن هنا يظهر لك أنّ القول قول المحيل على كلّ حال بعد فرض كون جواب المحتال : إنّك أحلتني ، وفرض عدم ظهور ما اتّفقا عليه من جريان لفظ أحلتك بينهما في الحوالة ، وإلّا كان القول قول المحتال . [ ولو انعكس الفرض ] بأن قال المحتال : وكّلتني ، وقال المحيل : حوّلتك بعد اتّفاقهما على جريان لفظ الحوالة بينهما [ فالقول قول المحتال ] عند المصنّف ، سواء كان قابضاً أو لا ، لكن قد عرفت أنّ الأرجح كون القول قول المحيل . نعم لو لم يكن ثَمّ لفظ قد جرى بينهما وادّعى أحدهما الوكالة والآخر الحوالة كان القول قول من نفى الحوالة . ثمّ لا يخفى عليك إنّه إن قدّمنا قول المحتال في المسألة الأولى ، فإن كان قد قبض برئت ذمّة المحيل منه مقدار ذلك ، وكذا برئت ذمّة المحال عليه إن كانت مشغولة ، وإن كان لم يقبض فله المطالبة . ولكن هذا كلّه إذا حلف ، وإن نكل حلف المديون وبطلت الحوالة . وإن قدّمنا قول المحيل ولم يكن قد قبض المحتال بطلت وكالته بإنكاره بناءً على اقتضاء ذلك بطلانها وحوالته بحلف المديون . وهل له أن يطالب المديون حينئذٍ بحقّه أو لا ؟ وجهان . وإن كان قد قبض وكان المقبوض باقياً فعليه تسليمه للمحيل ، ولكن الظاهر أنّ له مطالبة المحيل هنا . ولو كان المقبوض تالفاً ، فإن كان تلفه بتفريط أو تعدٍّ ضمنه للمحيل ولكن يرجع عليه ، وإن كان بغير تفريط ففي ضمانه له وجهان . وأمّا إن قدّمنا قول المحتال في المسألة الثانية وحلف فإن لم يكن قد قبض المال فليس له قبضه ، بناءً على انعزاله عن الوكالة بذلك ، وله مطالبة المحيل بحقّه . وهل للمحيل الرجوع على المحال عليه بعد أدائه للمحتال ؟ وجهان . وإن كان قد قبض المال ، فقد برئت ذمّة المحال عليه إن كانت مشغولة على كلّ حال . ثمّ إن كان المقبوض باقياً ردّه عليه ، وطالب بحقّه ، وكان للمحيل أخذه مقاصّة ، وفي المسالك : " ففي جواز تملّكه له أو وجوب ردّه على المحيل وجهان . . . والأوّل أجود " وفيه أنّ المتّجه له بالحكم الظاهر ما ذكرناه . وإن كان تالفاً بتفريط أو تعدٍّ فله المطالبة أيضاً بحقّه ، وإن ضمنه للمحيل باعترافه ، بل له أخذه منه مقاصّة بعد دفع حقّه إليه ، وإن لم يكن بتفريط لم يضمنه له ، وكان له المطالبة بحقّه ، لكن في المسالك : " في ضمانه وجهان " . وإن قدّمنا قول مدّعي الحوالة حلف ، وبرئ من دين المحتال ، وفي المسالك : " وكان للمحتال مطالبة
معجم فقه الجواهر — صفحة 392 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي