تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فما عن أبي حنيفة من أنّ له الرجوع إذا جحده المحال عليه أو مات مفلّساً ، وعن عمرو أبي يوسف ومحمّد بن الحسن : إذا أفلس وحجر عليه الحاكم ، واضح الفساد ، من غير فرق في ذلك بين أخذ المحتال شيئاً من المال وعدمه ، بل عن المختلف : الإجماع على ذلك صريحاً ، خلافاً للمحكيّ عن سلّار فجوّز الرجوع مع عدم الأخذ ، وهو شاذّ نادر واضح الضعف . هذا كلّه في المحال عليه المليّ ثمّ افتقر . [ أمّا لو قبِل الحوالة جاهلًا بحاله ثمّ بانَ فقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ] بلا خلافٍ أجده فيه ، كما عن الغنية الاعتراف به ، بل في محكيّ التذكرة نسبته إلى علمائنا ، والسرائر إلى أصحابنا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل ظاهر إطلاق النصّ والفتوى ما صرّح به جماعة من ثبوت الخيار أيضاً حتى لو تجدّد اليسار والعلم بسبق الفقر . وهل هو على الفور أو التراخي ؟ وجهان ، أقواهما الثاني . والظاهر إرادة الإعسار من الفقر في كلام المصنّف ، كما أنّه المراد من الإفلاس في النصّ لا تحجير الحاكم بالإفلاس . نعم الظاهر ثبوت الخيار له وإن بذل المال بقرض ونحوه ، بل ولو تبرّع متبرّع عنه . 26 / 166 - 167

6 - ترامي الحوالة ودورها :

[ إذا أحال بما عليه ] على مشغول له بذلك أو بريء - بناءً على الصحّة - [ ثمّ أحال المحال عليه ] المحال [ بذلك الدين ] كذلك [ صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال . [ وكذا لو ترامت الحوالة ] بتعدّد المحال عليهم واتّحاد المحال ، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ، ثمّ أحال عمرو زيداً على بكر ، ثمّ أحال بكر زيداً على عمرو ، وهكذا ، وبتعدّد المحتال أو المحيل واتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ، وهكذا . بل كما يصحّ تراميها يصحّ دورها ، كالضمان ، بأن يعود إلى المحيل الأوّل إذا فرض شغل ذمّته للمحال عليه ، أو قلنا بصحّتها على البريء ، بل لم نجد خلافاً هنا . 26 / 167 - 168

ثانياً : المال المحال به :

1 - شروط المال المحال به :

أ - معلوميّته :

[ يشترط في المال ] المحال به [ أن يكون معلوماً ] في المشهور على ما اعترف به غير واحد ، بل عن مجمع البرهان : " لعلّه لا خلاف فيه " بل في المحكيّ عن التحرير : " لا يصحّ بالمجهول إجماعاً " بل في مفتاح الكرامة : " لم نجد المخالف " وإنّما ذكرت الصحّة مع الجهل احتمالًا في التذكرة والمسالك ومجمع البرهان . نعم لم يذكر هذا الشرط في عداد الشرائط في الوسيلة والغنية وغيرهما . والإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور ، خصوصاً على ما يظهر من قواعد الفاضل من اعتبار علم الثلاثة . والأولى إحالة ذلك في الضمان ( على عدم اشتراط العلم بكميّة المال ) خصوصاً في الحوالة على البريء التي هي شبيهة بالضمان ، وخصوصاً مع فرض إمكان اندفاع الجهالة بعد ذلك بالرجوع إلى دفتر ونحوه ، أو كانت الجهالة في