قلت : لا يخفى أنّ المتّجه عدم الضمان في الجميع .
20 / 313
ج / 10 - إدخال الصيد إلى الحرم :
[ من دخل بصيد ] حيّ [ إلى الحرم وجب عليه إرساله ] إجماعاً بقسميه ، بل [ لو أخرجه ] من الحرم [ فتلف كان عليه ضمانه ، سواء كان التلف بسببه أو بغيره ] بل مات حتف أنفه ، بلا خلاف أجده فيه ، نعم إن سلّمه غيره فأرسله وعلم بالإرسال ثمّ مات فلا ضمان ، كما أنّه لا ضمان أيضاً لو كان سبعاً كالفهد ونحوه إذا أخرجه .
[ ولو كان طائراً مقصوصاً وجب حفظه حتى يكمل ريشه ثمّ يرسله ] بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به بعضهم .
ولو أرسله قبل ذلك فقد صرّح غير واحد بضمانه مع تلفه أو اشتباه حاله ، ولا بأس به ، كما لا بأس بإلحاق غير الطير به في ذلك مع احتمال برئه حتى الفرخ ونحوه ممّا لا يمتنع وإن توقّف فيه غير واحد .
ولو كان هو الذي نتف ريش الطير كان عليه الأرش بين كونه منتوفاً وكونه صحيحاً ، ولا يسقط مع ذلك وجوب حفظه إلى أن يكمل ريشه ، خلافاً لبعض العامّة .
20 / 306 - 309
ج / 11 - إخراج الصيد من الحرم :
[ من أخرج صيداً من الحرم وجب عليه إعادته ] إليه ، بلا خلاف أجده فيه ، نعم في القماري والدباسي ما عرفت ( إحرام / سادساً 1 أ / 10 ( 20 / 185 - 189 ) ) . [ و ] لا في أنّه [ لو تلف قبل ذلك ] ولو حتف أنفه [ ضمنه ] . وفي التهذيب : " ولا يجوز أن يخرج شيئاً من طيور الحرم من الحرم . . . " ثمّ قال : " وإذا أدخل المحرم طيراً الحرم فليس له إخراجه منه وإذا أخرجه فعليه دم " واستدلّ عليه بخبر يونس ، ومقتضاه كونهما عنوانين ، وقد يقال : إنّ مقتضى الجمع بينهما وجوب الشاة بالإخراج والصدقة بالثمن لو تلف ، كما أنّه قد يحتمل وجوب الشاة لعدم إمكان الإعادة ، والاحتياط لا ينبغي تركه وإن كان الأقوى الصدقة بالثمن مع التلف قبل العود .
20 / 312 - 313
ج / 12 - ذبح الصيد في الحرم :
[ لو ذبح المحلّ ] فضلًا عن المحرم [ في الحرم صيداً كان ميتة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والحدائق الإجماع عليه .
20 / 313 - 314
وانظر أيضاً : إحرام / رابعاً 1 أ / 2
( 18 / 288 - 291 )
ج / 13 - عدم دخول صيد الحرم في الملك :
[ لا يدخل في ملكه ] أي المحلّ [ شيء من الصيد ] في الحرم [ على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ وقيل ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه : [ يدخل ] في ملكه بأسبابه حتى الصيد [ و ] لكن [ عليه إرساله وإن كان حاضراً معه ] واختاره المصنّف في النافع ، بل عن أبي العبّاس وغيره نسبته إلى المشهور ، بل لم نعرف قائلًا بما ذكره المصنّف هنا على إطلاقه ، وإن حكي عن بعض الناس نسبته إلى الأكثر ، بل ينبغي القطع بعدمه في الصيد النائي عنه الداخل في ملكه بإرث أو شراء وكيل أو اصطياد أجير أو مملوك .
والتحقيق التفصيل بين ما كان في الحرم من الصيد