أحوط .
20 / 303 - 304
ج / 6 - رمي الموجود في الحلّ الصيد في الحرم وبالعكس :
[ لو كان في الحلّ فرمى ] بسهم مثلًا [ صيداً في الحرم فقتله فعليه فداؤه ] أي جزاؤه ولو بقيمته ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وبمعناه إرسال الكلب عليه ، أمّا إذا أرسله على صيد في الحلّ فدخل الكلب بنفسه إلى الحرم فقتل صيداً آخر على وجهٍ لا يكون صاحبه سبباً في ذلك ، فلا ضمان ، كما لو استرسل من غير أن يرسله صاحبه ، بل ربما احتمل العدم أيضاً فيما لو أرسله على صيد في الحلّ فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم ، لكن عن الفاضل في المنتهى : أنّ الأقرب الضمان ، ونحوه أو أقرب منه ما عن التذكرة ، ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى . وعلى كلّ حال فما عن أحمد من عدم الضمان في أصل المسألة ، واضح الضعف .
[ وكذا ] يجب عليه الجزاء [ لو كان في الحرم فرمى صيداً في الحلّ فقتله ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر المدارك وغيرها وصريح محكيّ المنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، خلافاً للشافعي والثوري وأبي ثور وابن المنذر وأحمد في رواية فلا ضمان ، وهو واضح البطلان ، وربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين .
20 / 304 - 305
ج / 7 - رمي الصيد الذي بعضه في الحرم :
[ لو كان بعض الصيد في الحرم فأصاب ما هو في الحلّ أو في الحرم منه فقتله ضمنه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والجواهر الإجماع عليه .
20 / 305
ج / 8 - رمي الصيد الكائن على شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ وبالعكس :
[ لو كان الصيد على فرع شجرة في الحلّ فقتله ضمنه إذا كان أصلها في الحرم ] وبالعكس ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض ، بل عن الخلاف والجواهر الإجماع عليه ، وعن التذكرة والمنتهى في العكس ، وفي المسالك : " الضابط أنّ أصل الشجرة متى كان في الحرم فما كان عليها مضمون مطلقاً ، ومتى كان في الحلّ فأغصانها تابعة لهواء ما هي فيه " ومقتضاه اختصاص الاحترام لما كان أصله في الحلّ بما إذا كان الفرع في الحرم دون غيره ، ولكن صحيح معاوية ظاهر في تغليب جانب الحرم لمكان كون بعض الفرع فيه إن كان الأصل في الحلّ ، بل ظاهر المنتهى الفتوى به ، بل ربما يستفاد منه عدم الخلاف فيه عندنا ، ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى .
20 / 305 - 306
ج / 9 - مرور السهم المرمي من الحلّ في الحرم وإصابته للصيد في الحلّ :
[ لو رمى بسهم في الحلّ فدخل الحرم ثمّ خرج إلى الحلّ فقتل صيداً لم يجب الفداء ] عندنا ، خلافاً لبعض الشافعيّة فيضمن . نعم لو قلنا بالضمان في حرم الحرم اتّجه حينئذٍ ذلك ، كما صرّح به في محكيّ المبسوط ، لكن عن التذكرة التوقّف في الضمان .
وفي المسالك : " مثله ما لو أرسل كلباً في الحلّ إلى صيد فيه لكن قطع في مروره إليه جزءاً من الحرم " .