في محكيّ المنتهى وغيره في أنّه : [ يجوز قبله ] وحكي عن التذكرة والغنية الإجماع عليه . نعم ظاهر المصنّف وغيره عدم الفرق في ذلك بين الإمام وغيره ، لكن عن التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر والغنية والإصباح : أنّه يجوز يوم النفر الثاني المقام إلى الزوال وبعده إلّا للإمام خاصّة فعليه أن يصلّي الظهر بمكّة ، ولعلّهم يريدون الندب كما في محكيّ التحرير والتذكرة .
20 / 41 - 43
د - استحباب خطبة أمير الحاجّ وتعليم الناس وقت النفر وكيفيّته :
في النافع والقواعد وغيرهما : [ يستحبّ للإمام أن يخطب ] وعن التحرير : بعد صلاة الظهر ، وعن المنتهى : بعد العصر من اليوم الثاني . [ ويعلّم الناس ذلك ] أي وقت النفر الأوّل والثاني ، وفي الدروس وغيرها : " وينبغي أن يعلّمهم أيضاً كيفيّة النفر والتوديع ، ويحثّهم على طاعة اللَّه تعالى ، وعلى أن يختموا حجّهم بالاستقامة والثبات على طاعة اللَّه تعالى ، وأن يكونوا بعد الحجّ خيراً منهم قبله ، وأن يذكروا ما عاهدوا اللَّه عليه من خير " ولا بأس بذلك كلّه .
20 / 46
ه - ما ينصرف إليه الحاجّ بعد النفر من منى :
[ من كان قضى مناسكه بمكّة جاز أن ينصرف حيث شاء ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الظاهر الإجماع عليه .
[ نعم من بقي عليه شيء من المناسك ] كطواف ونحوه [ عاد وجوباً ] لتداركه ، بلا إشكال ولا خلاف .
20 / 46
10 - ما يستحبّ للحاجّ بعد قضاء المناسك :
أ - العود إلى مكّة لطواف الوداع :
لا خلاف عندنا في أنه [ يستحبّ العود إلى مكّة لمن قضى مناسكه ل ] - طواف [ وداع البيت ] بل الإجماع بقسميه عليه ، وعن أحمد والشافعي في قول وجوبه حتى أوجبا في تركه دماً .
20 / 53 - 56
ب - الصلاة بمسجد الخيف قبل العود إلى مكّة :
[ يستحبّ أمام ذلك ( العود إلى مكّة ) ] في يومه أو قبله - وإن قال المفيد في المحكيّ عنه إذا ابيضّت الشمس يعني يوم الرابع - [ صلاة ستّ ركعات بمسجد الخيف ] بمنى ، كما عن المقنعة والنهاية والمبسوط . [ وآكده استحباباً عند المنارة التي في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو ثلاثين ذراعاً ، وعن يمينها ويسارها كذلك ] بل وخلفها ، ولكن تركه المصنّف وغيره إلّا الشيخ في المحكيّ من مصباحه فقال : " من كلّ جانب " ولم أعرف له وجهاً .
20 / 56 - 57
ج - التحصيب لمن نفر في اليوم الأخير :
[ يستحبّ التحصيب لمن نفر في الأخير ] أي النزول في وادي المحصب [ وأن يستلقي فيه ] كما صرّح بذلك كلّه غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعراً بالإجماع عليه ، ولكن في الدروس : " ويستحب للنافر في الأخير التحصيب . . . وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح ، وليس التحصيب من سنن الحجّ ومناسكه وإنّما هو فعل مستحبّ اقتداءً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله .