وكيف كان ، فلا شيء عليه من كفّارة عندنا ، وعن الشافعي وجوب هدي ، ولا دليل عليه . ولا يختلّ بذلك إحلاله عندنا ، وإن تعمّد الترك ، ولكن في محكيّ التهذيب : " وقد روي أنّ من ترك الجمار متعمّداً لا تحلّ له النساء وعليه الحجّ من قابل . . . " ونحوه عن أبي عليّ ، ولم نعرف قائلًا به غيره ، ولذا حمله غير واحد على الندب ، على أنّه ضعيف .
20 / 26 - 30
ب / 6 - النيابة في الرمي عن المعذور :
لا خلاف أجده في أنّه [ يجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض ] إذا لم يزل عذره وقت الرمي ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص التي ظاهرها ذلك وإن لم يكن مأيوساً من برئه كالفتاوى ، كما أنّ مقتضى قاعدة الإجزاء عدم وجوب الإعادة بعد الرمي وإن كان الوقت باقياً ، كما عن التحرير والمنتهى القطع به ، وقرّبه في محكيّ التذكرة ، لكن استشكله بعض الناس بمنع السقوط ما دام وقت الأداء باقياً ، ولعلّ الأقوى ما سمعت .
كما أنّ مقتضى النصّ والفتوى أيضاً عدم بطلان النيابة بالإغماء بعد الاستنابة ، فما عن بعض الناس من البطلان واضح المنع ، بل عن المنتهى والتحرير استحباب استئذان النائب ، ومقتضاه عدم توقّف النيابة على الإذن المعتبر في التوكيل ، ولعلّه كذلك ، خلافاً لما عن المبسوط من أنّه لا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً ، بل ينبغي الجزم بعدم اعتبارها مع فرض عدم قابليّة المنوب عنه لها بإغماء ونحوه . نعم قد يقال بوجوب الاستنابة عليه مع بقاء عقله واختياره ، وإن كان لو فعل من غير إذنه جاز وسقط عنه ذلك .
وفي محكيّ التذكرة استحباب وضع النائب الحصى في يد المنوب يعني والرمي بها وهي في يده كما عن المنتهى ، أو ثمّ أخذها من يده ورميها كما عن المبسوط ، بل قيل : هو الموافق لرسالة عليّ بن بابويه والسرائر والوسيلة والتحرير وغيرها ، والأمر سهل .
20 / 30 - 32
ج - ما يستحبّ للحاجّ فيها :
ج / 1 - الإقامة فيها أيّام التشريق :
[ يستحبّ أن يقيم الإنسان بمنى أيّام التشريق ] بلا خلاف أجده فيه . والمراد من النصّ والفتوى استحباب ما زاد على زمن الرمي .
والظاهر إرادة النهار من الأيّام هنا حتى على القول بشمولها الليالي .
20 / 32 - 33
ج / 2 - رمي الجمرة الأولى عن يمينه واستقبال الثالثة :
يستحبّ [ أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ] أي يمين الرامي ويسارها كما هو المعروف في النصّ والفتوى ، والمراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجّه إلى القبلة ، وبذلك صرّح المصنّف في النافع ، لكن في القواعد : " يستحبّ رمي الأولى عن يساره " نحو ما عن بعض نسخ الكتاب عن يمينها . وعلى كلّ حال فالموافق للنصّ والفتوى ما عرفت .
[ و ] يستحبّ أيضاً أن [ يقف ] عن يسار الطريق مستقبل القبلة ذاكراً للَّه تعالى بالحمد والثناء مصلّياً على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم ، ثمّ يتقدّم قليلًا [ ويدعو . وكذا ] يصنع في [ الثانية . ويرمي الثالثة