المدارك : " هو مقطوع به في كلام الأصحاب " بل عن الخلاف الإجماع عليه ، فما عن قول لبعض العامّة من عدم وجوب تقديم الفائت ، واضح الفساد .
[ ويستحبّ أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال ] كما صرّح به الفاضل وغيره ، لكن في المدارك : " ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس ، وإن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها " . وفيه أنّ المراد من " بكرة " في الخبر طلوع الشمس كما اعترف به في كشف اللثام ومحكيّ السرائر لا طلوع الفجر ، بل عن المنتهى التصريح بمساواة القضاء للأداء في ذلك ، فلا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى مراعاته .
20 / 24 - 26
ب / 4 - فوات جمرة وجهل تعيّنها :
لو فاته جمرة وجهل تعيّنها أعاد على الثلاث مرتّباً . وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهل تعيّنها .
ولو فاته دون الأربع من جمرة وجهل تعيّنها كرّره على الثلاث ، ولا يجب الترتيب هنا . ولو فاته من كلّ جمرة واحدة أو ثنتان أو ثلاث وجب الترتيب .
ولو فاته ثلاث وشكّ في كونها من واحدة أو أكثر رماها عن كلّ واحدة مرتّباً ، ولو كان الفائت أربعاً استأنف .
20 / 26
ب / 5 - نسيان رمي الجمار حتى دخول مكّة :
[ لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكّة رجع ورمى ] مع بقاء أيّام التشريق ، بلا خلاف أجده .
[ وإن خرج من مكّة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي ] كما عن التهذيب والخلاف والكافي والغنية والسرائر والإصباح والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن الغنية منها الإجماع عليه . ولعلّ عدم ذكر فوت الزمان في النافع ومحكيّ النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذّب والجامع والتلخيص - وإنّما في المهذّب والوسيلة الرجوع إلى أهله ، وفي الباقية الخروج من مكّة - بناءً على الغالب من خروج وقت الرمي . وبذلك يظهر لك أنّه لا وجه للتوقّف في سقوط الرمي بعد خروج زمانه .
إنّما الكلام في قول المصنّف : [ فإن عاد في القابل رمى ، وإن استناب فيه جاز ] الذي استظهر منه في المدارك أنّ العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة على الاستحباب كما صرّح به في النافع ومال إليه في المدارك ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه ، بل لم نجد مصرّحاً بالندب غير المصنّف في النافع والفاضل في محكيّ التبصرة ، وأمّا باقي الأصحاب فهم على ما في الرياض بين مصرّح بالوجوب - كالشيخ في التهذيبين والخلاف والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة - وباللزوم كالحلبي ، وآمرٍ به كالشيخ في النهاية والحلّي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وابن زهرة في الغنية مدّعياً عليه الإجماع .
وعلى كلّ حال فعبارة المصنّف لا ظهور فيها في الندب ، بل قوله : " رمى " ظاهر في الوجوب ، بل في المسالك بعد أن جعل الأقوى وجوب القضاء في القابل في أيّامه : " لكن إذا اتّفق حضوره وجبت عليه المباشرة " والظاهر أنّ مراد المصنّف ذلك ، ولكن العبارة مجملة .