تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والترحال ، لكنّه كما ترى لا يصلح معارضاً لظواهر النصوص ، ولذا قال في الدروس : " الأشبه المقام " وتبعه في المسالك وغيرها . نعم لو خرج منها قبله ثمّ رجع بعده لأخذ شيء نسيه مثلًا لم يجب عليه المبيت ، بل وكذا لو عاد لتدارك واجب عليه بها . ولو رجع قبل الغروب فغربت عليه بها ففي المسالك : " في وجوب الإقامة عليه وجهان ، وقرّب العلّامة الوجوب ، والوجهان آتيان في وجوب الرمي " . قلت : لا ريب في أنّ الأقوى الوجوب ، كما أنّه لا إشكال في الوجوب عليه لو غربت في أثناء التأهّب ، كما عن المنتهى والتحرير الجزم به . وعلى كلّ حال فلا يجب مبيت الثالثة إلّا عليهما ، وتجب الفدية حينئذٍ لو أخلّا بها . 20 / 13 - 15

ب - رمي الجمار أيّام التشريق وما يجب فيه :

[ يجب أن يرمي كلّ يوم من أيّام التشريق ] أي الحادي عشر والثاني عشر [ الجمار الثلاث ، كلّ جمرة بسبع حصيات ] بلا خلاف محقّق أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، قال في محكيّ السرائر : لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجباً ، وفي محكيّ الخلاف : " الإجماع على وجوب الترتيب بين رمي الثلاث وتفريق الحصى ووجوب القضاء " وفي محكيّ التذكرة والمنتهى : " لا نعلم فيه مخالفاً " . بل وكذا يجب الرمي أيضاً في اليوم الثالث عشر إن أقام ليلته فيها ، كما صرّح به الفاضل وغيره ، بل في كشف اللثام : لعلّه لا خلاف فيه ، فما عن التبيان - من عدّه الرمي من المسنون - محمول على إرادة ثبوت وجوبه بالسنّة ، وكذا ما عن الجمل والعقود في الكلام في رمي جمرة العقبة في يوم النحر أنّ الرمي مسنون ، كما عن السرائر والمنتهى الاعتراف به . [ ويجب هنا - زيادةً على ما تضمنه شروط الرمي - الترتيب يبدأ بالأولى ثمّ الوسطى ثمّ جمرة العقبة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو رماها منكوسة ] عمداً أو جهلًا أو سهواً [ أعاد على الوسطى وجمرة العقبة ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . 20 / 15 - 17 ويسقط الرمي في اليوم الثالث عمّن نفر في النفر الأوّل ، وفي محكيّ المنتهى نفي الخلاف عنه ، لكن قال : يستحبّ أن يدفن الحصى المختصّة بذلك اليوم ، وأنكره الشافعي . 20 / 43

ب / 1 - وقت الرمي :

[ وقت الرمي ] للمختار [ ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ] وفاقاً للمشهور ، ولعلّه يرجع إليه ما في محكيّ الوسيلة : " وقت الرمي طول النهار " . وما عن الإشارة : أنّه " من أوّل النهار " والمحكيّ عن المقنع : " وارمِ الجمار في كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، وكلّما قرب منه فهو أفضل " وعن الغنية والإصباح والجواهر : أنّ وقته بعد الزوال ، وفي الخلاف : " لا يجوز الرمي أيّام التشريق إلّا بعد الزوال ، وقد روي رخصة قبل الزوال في الأيّام كلّها . . . دليلنا إجماع الفرقة " ونحوه الجواهر ، ولا ريب في أنّ الأقوى الأوّل .