وذكر غير واحد من الأصحاب كون الأفضل وقوعه عند الزوال ، لكن في محكيّ الهداية والفقيه والمقنع : أنّه كلّما قرب إلى الزوال كان أفضل ، وعن الكافي : أنّه قبل الزوال ، وعن بعض نسخ المبسوط : أنّ الأفضل بعد الزوال ، ولا دليل عليه . نعم يحكى عن الكتاب المنسوب إلى الرضا عليه السلام أنّه قال : " وأفضل ذلك ما قرب من الزوال " ولم تثبت نسبته عندنا ، فالأولى الاقتصار في الفضل على الأوّل .
[ ولا يجوز أن يرمي ليلًا إلّا لعذر ، كالخائف والمريض والرعاة والعبيد ] بلا خلاف أجده فيه .
ولا فرق في الليل بين المتقدّم والمتأخّر ، كما اعترف به في كشف اللثام ، ولكن في المدارك : " والظاهر أنّ المراد بالرمي ليلًا رمي جمرات كلّ يوم في ليلته ، ولو لم يتمكّن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة " . قلت : ظاهر النصوص ذلك وإن لم يعلم حاله فيما يأتي من الليالي .
20 / 17 - 20
ب / 2 - رمي الجمرة التالية بعد رمي أربع حصيات على السابقة :
[ من حصل له رمي أربع حصيات ثمّ رمى على الجمرة الأُخرى حصل الترتيب ] وإلّا فلا ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرياض إلّا من ظاهر المحكيّ عن عليّ بن بابويه ، بل عن صريح الخلاف وظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه .
وظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات عدم الفرق في ذلك بين العامد والجاهل والناسي ، بل قيل : هو ظاهر المتن والنافع والمحكيّ عن المبسوط والخلاف والسرائر والجامع والتحرير والتلخيص واللمعة ، خلافاً للفاضل في القواعد والتذكرة والمنتهى والشهيدين في الدروس والروضة ، وربما عزي إلى الشيخ والأكثر ، وربما جُعل أشهر فقيّدوه بالناسي ، بل في الحدائق نسبة تقييده به وبالجاهل إلى الأصحاب ، وإن كنّا لم نتحقّقه في الثاني ، نعم ألحقه الشهيدان منهم بالناسي .
ثمّ إنّ صريح معظم الفتاوى وجوب الاستئناف بالإتيان بدون الأربع ، فلا يكفي إكمالها مع إعادة ما بعدها في الأولى أو الثانية ، لكن في القواعد والتحرير والتذكرة والمنتهى ومحكيّ السرائر : يكمل الناقص ويعيد ما بعده . والأصحّ الأوّل ، نعم لو كان الناقص في الثالثة أكملها واكتفى به من غير فرق بين الأربع وغيرها ، ولعلّه لا خلاف فيه إلّا ما سمعته من ابن بابويه بناءً على اعتبار الموالاة .
20 / 20 - 24
ب / 3 - حكم نسيان رمي يوم أو تركه عمداً :
[ لو نسي رمي يوم ] أو تركه عمداً [ قضاه من الغد مرتّباً يبدأ بالفائت ويعقّب بالحاضر ] بلا خلاف أجده بيننا في أصل وجوب القضاء ، بل الإجماع بقسميه عليه . نعم عن الشافعي قول بالسقوط ، وآخر بأنّه في الغد أداء .
وكذا من فاته رمي يومين قضاهما في الثالث مقدّماً للأوّل على الثاني ويختم بالأداء ، وإن فاته يوم النحر قضاه بعده .
ولا شيء عليه غير القضاء عندنا في جميع الصور .
وأمّا الترتيب فلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل في