تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
من أفتى به ، بل اقتصروا في الاستثناء على الاشتغال بالنسك [ أو يخرج من منى بعد نصف الليل ] ولم يدخل مكّة إلّا بعد الفجر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل صريح بعض النصوص وظاهر غيره كالفتاوى جواز دخول مكّة قبل الفجر ، خلافاً للمحكيّ عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع من أنّه : إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكّة قبل الفجر ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل بشرط أن لا يدخل مكّة إلّا بعد طلوع الفجر ] ولكن لم نعرف له مأخذاً معتدّاً به ، كما اعترف به في الدروس . وعلى كلّ حال يكون القدر الواجب من المبيت - بناءً على ما عرفت - الكون بها ليلًا حتى يتجاوز نصف الليل ، بل في الرياض : أنّ ظاهر الأصحاب انحصاره في النصف الأوّل ، بل صرّح به ثاني الشهيدين في المسالك والروضة ، وزاد وجوب مقارنة النيّة لأوّل الليل . نعم قد يستفاد من بعض الأخبار تساوي نصفي الليل ، كما عن الحلبي ، لكن الأفضل الكون بها إلى الفجر ، كما صرّح به غير واحد . 20 / 4 - 12

أ / 2 - مبيت ليلتي الحادي عشر والثاني عشر في غير منى لذوي الأعذار :

لا أجد خلافاً بين الأصحاب في جواز المبيت لذوي الأعذار بغير منى ، وعن الخلاف والمنتهى نفي الخلاف عنه ، نعم ربما قيل : إنّ للرعاة ترك المبيت ما لم تغرب الشمس عليهم بمنى ، فإن غربت وجب عليهم ، بخلاف السقاة لاختصاص شغل الرعاة بالنهار بخلاف السقاة ، بل عن التحرير والدروس الفتوى بهذا الفرق ، وفي كشف اللثام : وهو حسن . قلت : المدار على ارتفاع العذر وعدمه ومن هنا ألحقنا جميع ذوي الأعذار بهم ، قال في محكيّ الخلاف : " وأمّا من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه فعندنا يجوز له ذلك . . . وللشافعي فيه وجهان " ونحوه عن المنتهى ، بل قيل : هو فتوى التحرير والدروس ومقرّب التذكرة ، بل في الدروس : " وكذا لو منع من المبيت منعاً خاصّاً أو عامّاً ، كنفر الحجيج ليلًا - قال : - ولا إثم في هذه المواضع وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة ، وفي سقوطها " 1 " عن الباقين نظر " . قلت : لعلّ الفرق ظهور الرخصة فيهما بذلك ، أمّا غيرهم فلعموم نفي الحرج الذي مقتضاه عدم الإثم دون الفدية ، ولا ريب في أنّه الأحوط . 20 / 12 - 13

أ / 3 - مبيت الليالي الثلاث في غير منى :

[ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية وابن إدريس ، بل في المدارك نسبته إلى جمع من الأصحاب غيرهما : [ لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه . وهو محمول على من غربت ] عليه الشمس [ في الليلة الثالثة ، وهو بمنى ، أو ] من [ لم يتّقِ الصيد والنساء ] في إحرامه لاختصاص وجوب مبيت الثالثة فيها بهما دون غيرهما ، كما ستعرف تحقيق الحال في الثاني منهما إن شاء اللَّه ، أمّا الأوّل فلا أجد فيه خلافاً ، بل عن المنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه . ولو رحل فغربت قبل خروجه من منى فعن المنتهى : لم يلزمه المقام على إشكال ، وعن التذكرة : الأقرب ذلك ، مستنداً فيها إلى المشقة في الحطّ
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " سقوطهما " والتصحيح من الدروس .