ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى . كما أنّ الأحوط فيما لو شكّ في كون المتروك طواف الحجّ أو طواف العمرة إعادتهما وسعيهما ، كما عن الفاضل والشهيد ، ويحتمل إعادة واحد عمّا في ذمّته ، بل لعلّه الأقوى .
[ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لو تعذّر العود ] عليه أو شقّ [ استناب فيه ] بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه . والمراد بعدم القدرة التعذّر أو التعسّر ، واحتمل الشهيد إرادة استطاعة الحجّ ، ولا ريب في ضعفه .
19 / 370 - 378
ج - نسيان الطواف حتى الرجوع إلى الأهل :
[ من نسي طواف الزيارة ] أي الحجّ [ حتى رجع إلى أهله وواقع ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية والمبسوط وابنا البرّاج وسعيد : [ عليه بدنة و ] عليه مع ذلك [ الرجوع إلى مكّة للطواف ، وقيل ] والقائل الحلّي والفاضل والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل عن بعض نسبته إلى الأكثر : [ لا كفّارة عليه ، وهو الأصحّ ] .
وظاهر قول المصنّف : [ ويحمل القول الأوّل على من واقع بعد الذكر ] قبول عبارة القائل ، فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلاف .
19 / 385 - 387
د - الفصل بزمان بين الطواف والسعي :
[ من طاف كان بالخيار في تأخير السعي ] ساعة ونحوها ، بل [ إلى ] زمان سابق على صدق اسم [ الغد ] بلا خلاف أجده فيه . [ ثمّ لا يجوز مع القدرة ] كما نصّ عليه في النافع والقواعد وغيرهما ومحكيّ التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع .
نعم الظاهر اختصاص المنع بالتأخير إلى الغد ، أمّا التأخير ولو إلى آخر الليل فلا بأس به ، هذا مع القدرة .
أمّا مع عدمها فلا إشكال في الجواز ، كما صرّح به غير واحد ، فيصبر حينئذٍ حتى يضيق الوقت .
19 / 390 - 391
ه - تأخير المتمتّع الطواف والسعي حتى يقف الموقفين :
[ يجب على المتمتّع تأخير الطواف والسعي ] للحجّ [ حتى يقف بالموقفين ويقضي مناسك ] منى [ يوم النحر ] بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر ، بل في محكيّ المعتبر والمنتهى والتذكرة نسبته إلى إجماع العلماء كافّة . فمن الغريب ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من جواز ذلك مطلقاً .
بل لا خلاف معتدّ به أجده في أنّه [ لا يجوز التعجيل إلّا للمريض والمرأة التي تخاف الحيض والشيخ العاجز ] عن العود أو الزحام ونحوهم من ذوي الأعذار ، بل عن ابن زهرة الإجماع على التقديم على الحلق يوم النحر للضرورة . فما عن ابن إدريس من عدم جواز التقديم مطلقاً ، واضح الضعف ، نحو ما عن بعض متأخّري المتأخّرين من الجواز مطلقاً ، وربما استظهر من عبارة التذكرة .
والظاهر الاجزاء لمن قدّمه لخوف العارض ثمّ بان عدم حصوله . وكذا يجوز تقديم طواف النساء للضرورة ، كما عن الفاضل وغيره التصريح به ، بل في كشف اللثام : أنّه المشهور ، خلافاً للحلّي أيضاً فلم