تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يخلو من نظر . ثمّ الكلام فيما إذا قدّمه على الوقوف أو مناسك منى ما تقدّم . والظاهر اعتبار هذا الطواف في حجّ النساء بالنسبة إلى حلّ الرجال لهنّ ، كما عن عليّ بن بابويه التصريح به في الرسالة ، مضافاً إلى تصريح غير واحد به من المتأخّرين ومتأخّريهم . فما في القواعد ومحكيّ المختلف من التوقّف فيه ، بل استوجهه في المسالك ، واضح الفساد . وكيف كان ، فقد ظهر لك أنّ الحاجّ لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلّله واحد عقيب الحلق بمنى ، ولو قدّم طواف الحجّ والسعي خاصّة كان له تحلّلان أحدهما عقيب الحلق ممّا عدا النساء ، والآخر بعد طواف النساء لهنّ . ولو قلنا : إنّه يتحلّل من الطيب بطواف الحجّ ومن النساء بطوافهنّ وإن تقدّم على الوقوفين كانت المحلّلات ثلاثة مطلقاً . وقد صرّح بعضهم بحرمة النساء على المميّز بعد بلوغه لو تركه ، بل حكم الشهيد بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على وجوبه على الصبيان ، وفي كشف اللثام : بمعنى أنّ على الوليّ أمر المميّز به ، والطواف بغير المميّز ، فإن لم يفعلوه حرمن عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه . ولكن في موضع من القواعد الإشكال في ذلك . وعلى كلّ حال لا إشكال في الحلّ إذا لم يتركه ، وما عن بعض - من أنّه كطهارته من الحدث في أنّه إن لم تكن شرعيّة لم يرفع الحدث - وهم . وأمّا غير المميّز فلا إشكال في عدم شرعيّة إحرامه ولو تمريناً مع فرض وقوعه منه ، فلا تحرم النساء عليه إذا لم يطف به الوليّ ، نعم قطع الشهيد بكونه كالمميّز إن أحرم به الوليّ ، واحتمله في كشف اللثام هنا قويّاً . ويجب على الخناثى وعلى الخصيان إجماعاً محكيّاً عن المنتهى والتذكرة . قال الشهيد : وليس طواف النساء مخصوصاً بمن يشتهي النساء إجماعاً ، فيجب على الخصيّ والمرأة والهمّ وعلى من لا إربة له فيهنّ . والمراد بالخصيّ ما يعمّ المجبوب ، بل المقصود هو الذي لا يتمكّن من الوطء . وتحرم النساء بالإحرام على العبد المأذون فيه وإن لم يكن متزوّجاً ، ويتفرّع على ذلك أنّ المولى إذا أذن له في التزويج ، وهو يعلم أنّ عليه طواف النساء فقد أذن له المضيّ إلى قضائه . وكذا قيل : إذا كان متزوّجاً وقد أذن في إحرامه فإنّه أذن له في الرجوع لطواف النساء إذا تركه ، وفيه منع . وعلى كلّ حال فليس للمولى تحليله ممّا أُحرم منه ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة . وفي القواعد وشرحها للأصبهاني : وإنّما يحرم بتركه الوطء وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد ، وإن كان حرم بالإحرام . وفيه نظر أو منع ، ولعلّه لذا قطع الشهيد بحرمته أيضاً ، بل في كشف اللثام احتماله قويّاً أيضاً . [ و ] كيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يكره لبس المخيط ] للمتمتّع [ حتى يفرغ من طواف الزيارة ] كما أنّ مقتضى بعض النصوص كراهية تغطية الرأس كذلك . نعم ظاهرها اختصاص ذلك بالمتمتّع ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 332 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي