تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
من الطيب والنساء ، لم نعرف له مأخذاً . [ و ] أمّا [ الصيد ] فقد ذكره المصنّف هنا وفي النافع ، بل هو معقد النسبة إلى علمائنا في محكيّ المنتهى ، لكن في القواعد على إشكال . وذكر عليّ بن بابويه والقاضي أنّه لا يحلّ بعد طواف النساء أيضاً لكونه في الحرم ، ولكن فيه أنّه لا ينافي التحلّل منه من جهة الإحرام ، وتظهر الفائدة في أكل لحم الصيد كما عن الخلاف النصّ على حلّه ، وفي مضاعفة الكفّارة ، وإذا خرج إلى الحلّ قبل الطواف ، والمتيقّن من الآية ( المائدة : 95 ) غير الفرض ، بل لعلّه الظاهر ، فالمتّجه حينئذٍ الحلّ وإن بقي الحرمة من حيث الحرم . لكن في الدروس عن العلّامة : عدم التحلّل من الصيد إلّا بطواف النساء مذهب علمائنا ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، إلّا أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط . ثمّ إنّ الظاهر اعتبار فعل المناسك الثلاثة في منى في حصول هذا التحلّل ، كما عن أبي عليّ والشيخ التصريح به ، بل والمصنّف في النافع والفاضل في المختلف ، بل يمكن أن يكون هو المراد ممّن أطلق . نعم لا يعتبر ترتيبها ، وعن المقنع والتحرير والتذكرة والمنتهى : أنّه بعد الرمي والحلق . قلت : وإن كان محجوجاً . هذا كلّه في المتمتّع ، أمّا غيره فيحلّ له بالحلق أو التقصير الطيب أيضاً ، كما في القواعد ومحكيّ الأحمدي والتهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع ، ومقتضى الأدلّة عدم الفرق بين تقديمه الطواف والسعي وعدمه ، فما في الدروس من اشتراط حلّ الطيب له بذلك ، في غير محلّه ، وإن ذكر بعض الناس له وجهاً غير وجيه ، بل كالاجتهاد في مقابلة النصوص ، كما أنّ إطلاق المصنّف هنا والنافع ومحكيّ الخلاف بقاء حرمة النساء والطيب كذلك أيضاً ، بل عن الجعفي التصريح بالتسوية بين المتمتّع وغيره في ذلك ، ولا ريب في ضعفه . التحلّل [ الثاني ] للمتمتّع : [ إذا طاف طواف الزيارة ] للحجّ [ حلّ له الطيب ] كما في النافع والقواعد وغيرها ومحكيّ الانتصار والاستبصار والنهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والوسيلة والسرائر ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في كشف اللثام : أنّه لا يتوقّف على صلاة الطواف ، وإن كان لا يخلو من نظر ، خصوصاً بعد أن كان المشهور كما اعترف به هو فيه توقّف حلّ الطيب على السعي ، كما عن الخلاف والمختلف ، بل هو الأقوى . نعم إن قدّم القارن والمفرد الطواف والسعي على الوقوف أو مناسك منى والمتمتّع للضرورة ، فالظاهر عدم التحلّل إلّا بالحلق ، فما عن بعض من التحلّل لا يخفى عليك ما فيه ، وإن استوجهه في المسالك . لكن مع تقديم الطواف والسعي لا بدّ من تجديد التلبية ، وحينئذٍ فلا وجه لدعوى التحلّل بما وقع من الطواف والسعي مع فرض تجديد التلبية ، كما أنّه لا وجه لبقاء حكم الإحرام مع فرض عدم تجديد التلبية وصيرورته حلالًا وانقلاب حجّه عمرة . التحلّل [ الثالث : إذا طاف طواف النساء حلّ له النساء ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فما عن الحسن من عدم وجوبه واضح الفساد . نعم في كشف اللثام : صلّى له أم لا ، وإن كان لا