فيه ، وفي كشف اللثام : " كأنّه لا خلاف فيه " .
[ ولو قدّم ذلك على التقصير عامداً جبره بشاة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه بعض إلى قطع الأصحاب ، وإن اغفل في بعض الكتب كمحكيّ المقنعة والمراسم والغنية والكافي ، ونسبه في الدروس إلى الشيخ وأتباعه ، بل عن ابن حمزة : " فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده ، وإن تركه عمداً لزمه دم شاة " إلّا أنّ الجميع ليس خلافاً محقّقاً .
[ ولو كان ناسياً لم يكن عليه شيء ] من دم ونحوه ، بلا خلاف أجده فيه [ و ] لكن [ عليه إعادة الطواف على الأظهر ] بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في المدارك وغيرها .
وأمّا الجاهل فلا دم عليه ، نعم عليه الإعادة وفاقاً لثاني الشهيدين وغيره ، فما عن الشهيد من الميل إلى العدم لا يخلو من نظر .
والظاهر - كما في كشف اللثام - أنّ كلّ من وجبت عليه الإعادة ، فإن تعمّد تركها بطل الحجّ إلّا مع العذر فيستنيب ، كما أنّ الظاهر وجوب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف ، كما عن العلّامة في التذكرة التصريح به .
ولو قدّم الطواف على الذبح أو على الرمي ففي إلحاقه بتقديمه على التقصير وجهان ، أجودهما ذلك كما في المسالك والمدارك .
19 / 238 - 242
د / 4 - محلّ الحلق أو التقصير :
[ يجب أن يحلق ] أو يقصّر [ بمنى ، فلو أخلّ ] عالماً أو جاهلًا أو ناسياً [ رجع فحلق ] أو قصّر [ بها ] وجوباً ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المدارك : " هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب " بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق ، بل عن المفاتيح ذلك أيضاً ، وعن غيرها نفي الخلاف فيه أيضاً .
[ فإن لم يتمكّن ] من الرجوع وإن كان قد تعمّد ذلك [ حلق أو قصّر مكانه ] وجوباً ، بلا خلاف ولا إشكال [ وبعث بشعره ليدفن بها ] ندباً ، كما في النافع ومحكيّ التهذيب والاستبصار ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأكثر ، لا وجوباً كما عن الكافي وظاهر المتن ، ولعلّهما محمولان على تأكّد الندب .
إنّما الكلام في وجوب البعث الذي استوجهه الفاضل في محكيّ المختلف إن كان ( خروجه ) من منى عمداً دون النسيان ، بل عن النهاية وظاهر المتن وجوبه مطلقاً ، ولا ريب في أنّه أحوط ، خصوصاً إذا كان قد أخرجه منها [ و ] أحوط منه دفنه فيها . نعم [ لو لم يتمكّن ] من بعثه سقط الوجوب و [ لم يكن عليه شيء ] إجماعاً ، كما في المدارك .
19 / 242 - 244
د / 5 - الحلق لمن ليس على رأسه شعر :
[ من ليس على رأسه شعر ] خلقة أو غيرها سقط عنه الحلق إجماعاً بقسميه ، ولكن يمرّ الموسى عليه إجماعاً في محكيّ التذكرة ، ومن أهل العلم في محكيّ المنتهى ، بل مقتضى قول المصنّف : [ أجزأه إمرار الموسى عليه ] عدم تعيّن التقصير عليه ، بل في المدارك : " قيل بالوجوب مطلقاً ، أو على من حلق في إحرام العمرة ، والاستحباب للأقرع " بل في المسالك : " بالتفصيل رواية والعمل بها أولى " بل عن أبي حنيفة أنّه أوجبه .