الملك .
19 / 216 - 219
204
ج / 6 - ما يعتبر في ذبح الهدي :
[ 1 ] - النيّة :
[ النيّة شرط في الذبح ] كما في غيره من الأفعال فيجب مقارنتها لأوّل جزء منه واستدامتها إلى آخره ، لكن التحقيق أنّها الداعي ولا يجب فيها أزيد من نيّة القربة والتعيين مع فرض الحاجة إليه وإن كان الأحوط مع ذلك ذكر الوجه وغيره ، كما أنّه يجتزأ بالإتيان بعنوان الجزئيّة للحجّ الذي سبق تعيينه عند إحرامه .
[ ويجوز أن يتولّاها عنه الذابح ] النائب عنه في الذبح ونيّته ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن بعضٍ الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام : الاتّفاق على تولّيه لها مع غيبة المنوب عنه فلا يجزي حينئذٍ نيّة المنوب عنه وحدها . نعم إن جعلت يده مع يده نويا ، كما في الدروس ، وفي الدروس : " ويستحب للنائب ذكر المنوب لفظاً ويجب نيّته " . قلت : في النصوص دلالة على جواز التوكيل الظاهر في الذبح ونيّته ، بل الظاهر مشروعيّته في حال الحضور أيضاً فينوي النائب حينئذٍ ، نعم قد يقال : لو كان التوكيل في الفعل نفسه خاصّة نوى الأصل حينئذٍ . ولو غلط الوكيل في تسمية الموكّل لم يقدح ، وكذا لو نسيه .
19 / 118 - 120
[ 2 ] - الذبح في منى :
[ يجب ذبحه بمنى ] عند علمائنا في محكيّ المنتهى والتذكرة ، وعندنا في كشف اللثام ، وهذا الحكم مقطوع في كلام الأصحاب في المدارك ، فما عن العامّة من جوازه في أيّ مكان من الحرم بل جوازه في الحلّ إذا فرّق لحمه في الحرم ، واضح الفساد .
19 / 120 - 121
[ 3 ] - أن يكون الذبح يوم النحر مقدّماً على الحلق :
[ يجب ذبحه ] أي الهدي [ يوم النحر ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في المدارك : أنّه قول علمائنا وأكثر العامّة ، لكن المسلّم منه كونه بمعنى عدم جواز تقديمه على يوم النحر الذي يمكن تحصيل الإجماع عليه ، كما ادّعاه بعضهم ، أمّا عدم جواز تأخيره عنه فستعرف القائل بالجواز صريحاً وظاهراً .
وأن يكون [ مقدّماً على الحلق ] بناءً على وجوب الترتيب [ و ] لكن [ لو أخّره ] عنه [ أثم وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة جاز ] أي أجزأ ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام قطع به الأصحاب من غير فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ولا بين المختار والمضطرّ ، بل عن النهاية والغنية والسرائر الجواز ، بل عن الثاني الإجماع عليه ، لكن يمكن إرادة الجميع الإجزاء منه كما في المتن . نعم عن المصباح ومختصره : " أنّ الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجّة " بل عن ظاهر المهذّب ما يوهم جواز تأخيره عن ذي الحجّة ، ولعلّه لا يريده ، وعن المبسوط التصريح بأنّه بعد أيام التشريق قضاء ، وعن ابن إدريس أنّه أداء .
ويستفاد من بعض النصوص أنّ أيّام النحر في منى الأربعة ، فيمكن القول بوجوب فعله فيها ، وحينئذٍ فإن أخّر عنهنّ مختاراً أثم وإن كان هو يجزي في جميع