[ 8 ] - ضياع الهدي وإقامة بدله ثمّ وجدانه :
[ لو ضاع فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ] إن لم يكن قد أشعره [ ولو ] كان قد [ ذبح الأخير ] الذي هو البدل [ ذبح الأوّل ندباً ] كما في محكيّ المختلف [ إلّا أن يكون منذوراً ] بعينه ، وفيه أنّ المتّجه حينئذٍ وجوب ذبحه مع الإشعار . والتحقيق : عدم وجوب الإبدال في المتبرّع به وإن كان قد أشعره ، كما أنّه يجب ذبحه مع ذبح الأخير وعدمه إذا كان قد أشعره ، نعم لا يجب عليه ذبح ما لم يشعر منهما .
19 / 207 - 209
[ 9 ] - ركوب الهدي وشرب لبنه والتصرّف في صوفه وشعره :
[ يجوز ركوب الهدي ] المتبرّع به [ ما لم يضرّ به ، وشرب لبنه ما لم يضرّ بولده ] بلا خلاف أجده فيه - بل في المدارك هو موضع وفاق ، وعن غيرها الإجماع مطلقاً إلّا من الإسكافي في الواجب - بل ولا إشكال .
بل لعلّ إطلاق النصوص شامل للهدي الواجب مطلقاً سواء كان مضموناً أو غير مضمون ، كما هو المشهور ، خلافاً للمحكيّ عن أبي عليّ ، قال : " ولا يختار ذلك في المضمون فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم " مع أنّ كلامه غير صريح في المخالفة لكنّه نفى عنه البأس في المختلف ، بل في المسالك : " لو كان الهدي مضموناً كالكفّارات والنذور لم يجز تناول شيء منه ولا الانتفاع به مطلقاً ، فإن فعل ضمن قيمته أو مثله للمستحقّ أصله وهو مساكين الحرم " . وفي الحدائق التفصيل بما سمعته من الفاضل ، وعن المنتهى الإجماع على الاستثناء ، فإن تمّ وإلّا كان الجميع كما ترى اجتهاداً في مقابلة النصوص ، بل وفتاوى كثير ، كما اعترف به في الرياض .
كما أنّ الأمر في بعض النصوص بذبح ولدها معها شامل لما إذا كان موجوداً حال السياق وسيق معها أو متجدّداً بعد ، من غير فرق بين قصده مع الأُمّ في السوق وعدمه ، ومن هنا أطلق في محكيّ النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر والجامع : أنّ الهدي إذا نتجت فالولد هدي ، نعم لو كان متولّداً حال السوق ولم يقصد سوقه لم يجب ذبحه ، فلو أضرّ به شرب اللبن حينئذٍ فلا ضمان ، وأمّا الصوف والشعر ففي المدارك بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب : أنّه إن كان موجوداً عند التعيين تبعه ولم يجز إزالته ، إلّا أن يضرّ به فيزيله ويتصدّق به على الفقراء وليس له التصرّف فيه ، ولو تجدّد بعد التعيين كان كاللبن والولد . وفيه أنّ المتّجه مع عدم النصّ فيه بالخصوص مراعاة القواعد في المتجدّد بالنسبة إلى بقاء الهدي على ملك صاحبه وعدمه . ثمّ إنّ ظاهر قول المصنّف : " ما لم يضرّ بها أو بولدها " عدم الجواز مع ذلك ، بل صرّح غير واحد بالضمان أيضاً وإن كان لا يخلو من نظر ، كما أنّ ما عن الدروس من أنّ الأفضل الصدقة باللبن إذا فضل عن الولد كذلك أيضاً .
19 / 209 - 211
[ 10 ] - إعطاء الجزّار من الهدي الواجب وأخذ جلودها والأكل منها :
[ كلّ هدي واجب ] بغير الإشعار والتقليد [ ك ] - هدي [ الكفّارات ] والفداء والنذر ونحو ذلك غير هدي التمتّع [ لا يجوز أن يعطى الجزّار منها شيئاً ] عوضاً عن ذبحه [ ولا أخذ