تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
من الانتظار إلى الوصول من غير اعتبار الشهر بل عن ابن زهرة منهم الإجماع عليه ، واضح الضعف . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى قصر الحكم على المقيم بمكّة ، لكن في كشف اللثام : " عمّمه الحلبيّان لمن صدّ عن وطنه ، وابن أبي مجد للمقيم بأحد الحرمين ، والفاضل في التحرير لمن أقام بمكّة أو الطريق ، وأطلق في التذكرة لمن أقام " . ولا يخفى عليك ما في الجميع . هذا ، وقد ذكر غير واحد من المتأخّرين - على ما في الذخيرة - أنّ مبدأ الشهر بانقضاء أيّام التشريق ولم يستوضحه قال : بل يحتمل الاحتساب من يوم يدخل مكّة أو يوم يعزم على الإقامة . وفي كشف اللثام : " والأظهر من آخرها الذي هو يوم النفر ، ويحتمل من دخول مكّة أو قصد إقامتها " . قلت : إن خرج من منى في اليوم الأخير احتسب الشهر منه وإلّا فمن بعده ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه . 19 / 185 - 189

[ 6 ] - موت من وجب عليه صوم البدل :

[ لو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ] بعد التمكّن منه [ وجب أن يصوم عنه وليّه الثلاثة دون السبعة ] كما عن الشيخ وجمع ، ولا خلاف معتدّ به في عدم وجوب الصوم عنه مع الموت قبل التمكّن ، بل عن المنتهى : أنّه مذهب علمائنا وأكثر الجمهور ، كما عن الصيمري عليه إطباق الفتاوى ، فما عن بعض من الوجوب واضح الضعف . [ وقيل ] والقائل ابن إدريس وأكثر المتأخّرين [ بوجوب قضاء الجميع ] مع فرض عدم صومها بعد التمكّن [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ثمّ لا فرق في ذلك بعد وجوبها عليه بين وصوله إلى بلده وعدمه ، فما عساه يظهر من محكيّ الفقيه - من أنّه : إذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليّه القضاء من اعتبار الوصول - في غير محلّه . كما أنّ ما يحكى عن الصدوق من استحباب أصل القضاء للوليّ كذلك أيضاً . 19 / 189 - 191

[ 7 ] - بدل البدنة لمن لم يجدها :

[ من وجب عليه بدنة في نذر أو كفّارة ولم يجد ] ولم يكن على بدلها نصّ بخصوصه ، كفداء النعامة [ كان عليه سبع شياه ] كما في القواعد والنافع وغيرهما ومحكيّ السرائر والنهاية والمبسوط ، بل في الأخيرين : فإن لم يجدها صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله لخبر داود الرقّي ، واقتصر ابن سعيد فيما حكي عنه على الفداء ، وعن الصدوق في المقنع والفقيه الاقتصار على الكفّارة التي هي أعمّ من الفداء ، ولا يبعد اتّحاد المراد منهما هنا ، كما أنّه لا يبعد العمل بالخبر المزبور ، نعم ينبغي الاقتصار عليه بعد حرمة القياس عندنا ، فلا تجزي السبع المزبورة عن البقرة وإن أجزأت عن الأعظم ، كما أنّ البدنة لا تجزي من السبع حيث تجب وإن وجبت هي بدلًا عنها ، وما عن التذكرة والمنتهى من إجزاء البدنة عن البقرة لأنها أكثر لحماً لا يخفى عليك ما فيه . ويتحقّق العجز عن السبع بالعجز عن البعض فينتقل إلى الصوم حينئذٍ . 19 / 191 - 192