تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الأقوى الأوّل . وعن بعض المتأخّرين اشتراط الجهل بكون الثالث العيد ، وإطلاق النصّ والفتوى على خلافه ، كما اعترف به الكركي وثاني الشهيدين ، بل عن ابن حمزة جواز صوم السابع والثامن ثمّ يوماً بعد النفر لمن خاف أن يضعفه صوم يوم عرفة عن الدعاء ، ونفى عنه البأس في المختلف محتجّاً له بأن التشاغل بالدعاء فيه مطلوب للشارع ، فجاز الافطار له ، وفيه ما لا يخفى . هذا وفي كشف اللثام : " والظاهر وجوب المبادرة إلى الثالث بعد زوال العذر . . . " . قلت : لا ريب أنّ الأحوط المبادرة بها بعد أيّام التشريق وإن كان الوجوب لا يخلو من نظر . [ ولو فاته يوم التروية أخّره إلى ] ما [ بعد النفر ] بمعنى أنّه لم يغتفر الفصل بالعيد حينئذٍ كما هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً ، ولكن عن الاقتصاد : أنّ من أفطر الثاني بعد صوم الأوّل لمرض أو حيض أو عذر بنى ، وكذا الوسيلة إلّا إذا كان العذر سفراً . والمشهور عدم جواز استئنافها أيّام التشريق ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، فما عن أبي عليّ من إباحة صومها فيها ، واضح الضعف . نعم عن النهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر : أنّه يصوم الحصبة وهو يوم النفر ، وهو المحكيّ عن أبي عليّ وابن بابويه ، ومن هنا قال في المدارك : " الأظهر جواز صوم يوم النفر وهو الثالث عشر " ويسمّى يوم الحصبة . . . وإن كان الأفضل تأخير الصوم إلى ما بعد أيّام التشريق ، لكن في محكيّ الخلاف أنّ الأصحاب قالوا : يصبح ليلة الحصبة صائماً وهي بعد انقضاء أيّام التشريق ، وكيف كان فالاحتياط لا ينبغي تركه . [ ويجوز تقديمها من أوّل ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة ] كما في القواعد والنافع [ و ] لا ريب في أنّ الأحوط عدم التقديم ، وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوّة . نعم لا خلاف في أنّه [ يجوز صومها طول ] باقي [ ذي الحجّة ] بل في المدارك : أنّه قول علمائنا وأكثر العامّة ، بل يمكن تحصيل الإجماع منّا فضلًا عن محكيّه على الجواز بمعنى الإجزاء وإن قلنا بوجوب المبادرة . نعم في المدارك : أنّه " حكى في التذكرة عن بعض العامّة قولًا بخروج وقتها بمضيّ يوم عرفة ، ولا ريب في بطلانه " كما لا ريب في بطلان توقيتها بخصوص الأيّام التي بعد التشريق أو خصوص يوم الحصبة ، والتحقيق عدم وجوب المبادرة وإن كانت هي أحوط . 19 / 164 - 178

[ 1 ] - صيام يومين وإفطار الثالث لا لعذر :

[ لو صام يومين وأفطر الثالث ] لا لعذر [ لم يجزِه واستأنف ، إلّا أن يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر ] . ووسوسة سيّد المدارك فيه في غير محلّها . 19 / 178 - 179

[ 2 ] - صوم الثلاثة في غير ذي الحجّة :

[ لا يصحّ صوم هذه الثلاثة إلّا في ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم عن أحمد في رواية جواز تقديمها على إحرام العمرة ، وهو خطأ واضح ، نعم يتحقّق التلبّس بالمتعة بدخوله في إحرام العمرة كما صرّح به غير واحد ، ولكن اشترط الشهيد التلبّس بالحجّ ونحوه المصنّف