الثمن ، ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد إعراض الأكثر حتى الشيخ في غير الكتاب المزبور .
نعم في الدروس إجزاء الخصي إذا تعذّر غيره أو ظهر خصياً بعد ما لم يكن يعلم ، وقد عرفت البحث في الأوّل ، وأما الثاني فلا أعرف به قولًا ولا سنداً .
ولو اشتراها على أنّها ناقصة فبانت تامة قبل الذبح أجزأ ، ولو كان بعد الذبح ففي الإجزاء وعدمه إشكال ، ولعلّ الأقوى العدم .
19 / 139 - 151
ج / 3 - سنن الهدي :
[ 1 ] - أن تكون سمينة :
[ المستحب أن تكون سمينة ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ تنظر في سواد وتبرك في سواد وتمشي في مثله ] كما في القواعد والنافع بل ومحكيّ الجامع ، لكن فيه وصف فحل من الغنم بذلك ، كما عن الاقتصاد والسرائر والمصباح ومختصره وصف الكبش به ، بل عن الأوّل اشتراطه به ، وعن المبسوط : " وينبغي إن كان من الغنم أن يكون فحلًا أقرن ينظر في سواد . . . " ونحوه النهاية لكن في الأضحية . لكن ليس في النصوص ذكر البروك في السواد ، ولعلّ ما قيل في معناه من أنّه يرتع في مرتع كثير النبات شديد الاخضرار به يتضمّن البروك فيه ، وفسّره المصنّف بقوله : [ أي يكون لها ظلّ تمشي فيه ] بمعنى أنّ لها ظلّا عظيماً باعتبار عظم جسمها وسمنها لا مطلق الظل . [ وقيل : أن تكون هذه المواضع منها سوداً ] ولعلّ الأولى الجمع بين الجميع .
والأولى مراعاة السواد مع إمكانه وإلّا فالأملح عرفاً ، بل يقوى عدم الاختصاص بالكبش ، ولا بالأضحية .
19 / 151 - 153
[ 2 ] - أن يكون ممّا عرف به :
يستحبّ [ أن يكون ] الهدي [ ممّا عرف به ] كما في القواعد والنافع وغيرهما ومحكيّ السرائر والجامع ، بل عن التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، بل الظاهر كراهة غيره . بل لعلّ المراد من الوجوب في المحكيّ عن الشيخين وابني زهرة والبرّاج والكيدري تأكّد الاستحباب وإلّا كان محجوجاً .
والمراد من التعريف به إحضاره في عشيّة عرفة بعرفات ، كما صرّح به الفاضل وغيره ، نعم الظاهر الاكتفاء بإخبار البائع .
19 / 153 - 154
[ 3 ] - أفضل الهدي :
[ أفضل الهدي من البدن والبقر الإناث ، ومن الضأن والمعز الذكران ] كما صرّح به غير واحد ، وفي المنتهى : " لا نعلم خلافاً في جواز العكس في البابين " . نعم عن النهاية : " لا يجوز التضحية بثور ولا جمل بمنى ، ولا بأس بهما في البلاد " ولكن يحتمل إرادته التأكّد - كالمحكىّ عن الاقتصاد : " إنّ شرط الهدي إن كان من البدن أو البقر أن يكون أنثى ، وإن كان من الغنم أن يكون فحلًا من الضأن ، فإن لم يجد الضأن جاز التيس من المعزى " وعن المهذّب : " إن كان من الإبل وجب أن يكون ثنياً من الإناث ، وإن كان من البقر فيكون ثنياً من الإناث " - وإلّا كان محجوجاً .
19 / 154 - 155