ج / 2 - الصفات الواجبة في الهدي :
[ 1 ] - أن يكون من النعم الثلاثة :
[ يجب أن يكون من النعم : الإبل والبقر والغنم ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وأقلّه واحد من المزبورات ، ولا حدّ لأكثره .
19 / 135 - 136
[ 2 ] - السن :
[ لا يجزي من الإبل إلّا الثني ، وهو الذي له خمس ودخل في السادسة ، و ] كذا [ من البقر والمعز ] وهو [ ما له سنة ودخل في الثانية ، ويجزي من الضأن الجذع ] بلا خلاف أجده فيه في الحكم والتفسير للأوّل ، بل على الحكم في الثلاثة الإجماع صريحاً في كلام بعض وظاهراً في كلام آخر . وأمّا تفسير الثني في البقر والغنم بما عرفت فهو المشهور في كلام الأصحاب ، كما اعترف به غير واحد ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطعهم ، إلّا أنّ المعروف في اللغة هو ما دخل في الثالثة ، بل عن زكاة المبسوط : وأمّا المسنّة - يعني من البقر - فقالوا أيضاً : هي التي تمّ لها سنتان ، وهو الثني في اللغة ، وفي كشف اللثام : وكذا في زكاة السرائر والمهذّب والمنتهى والتحرير : أنّها الداخلة في الثانية وأنّها الثنية .
وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّه أحوط بناءً على أنّ المراد الثني فما فوقه ، كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود والسرائر في الإبل ، وعن المهذّب في البقر .
أمّا الجذع من الضأن فلا خلاف أجده في إجزائه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو ما عن العين والمحيط والديوان والغريبين قبل الثني بسنة ، وعن الصحاح والمجمل والمغرب والمعجم وفقه اللغة للثعالبي وأدب الكاتب والمفصّل والسامي والخلاص : أنّه الداخل في السنة الثانية ، وفي كشف اللثام : " والمعنى واحد " بل عن كتب الصدوق والشيخين وسلّار وابني حمزة وسعيد والفاضل نحو قول المصنّف : [ لسنته ] وفي كشف اللثام : " ومعناه ما في الغنية والمهذّب والإشارة : أنّه الذي لم يدخل في الثانية ، وفي السرائر والدروس وزكاة التحرير : أنّه الذي له سبعة أشهر ، وفي التذكرة والتحرير والمنتهى هنا : أنّه الذي له ستّة أشهر " . ولم نجد ما يشهد لشيء من ذلك فإن كان عرف يرجع إليه ، وإلّا كان الأحوط مراعاة تمام السنة .
19 / 136 - 139
[ 3 ] - تمام الخلقة :
يجب [ أن يكون تامّاً ، فلا تجزي العوراء ، ولا العرجاء البيّن عرجها ] ولا المريضة البيّن مرضها ، ولا الكبيرة التي لا تنقى ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك الإجماع عليه في الأوّلين ، بل في المنتهى : " قد وقع الاتّفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع - ثمّ قال : - ومعنى البيّن عورها التي انخسفت عينها وذهبت . . . والعرجاء البيّن عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم . . . والمريضة قيل : هي الجرباء . . . والأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثّر في هزالها وفي فساد لحمها . . . كما وقع الاتّفاق . . . على ما فيه نقص أكثر من هذه العيوب بطريق التنبيه كالعمى لا يجزي . . . " . ولا دليل على اعتبار الانخساف في البيّن عورها ، بل لا يبعد الاكتفاء بمطلق العور في عدم الإجزاء ، كما اعترف به في المدارك ، نعم لا بأس بالتقييد به في العرج