تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وإن أطلق المصنّف في النافع ، بل عن بعض المتأخّرين التصريح بذلك ، نعم ينبغي الرجوع فيه إلى العرف . [ ولا ] يجزي أيضاً [ التي انكسر قرنها الداخل ] وهو الأبيض الذي في وسط الخارج ، أمّا الخارج فلا عبرة به [ ولا المقطوعة الأُذن ] بلا خلاف أجده في ذلك . لكن عن ابن بابويه أنّه قال : سمعت شيخنا محمّد بن حسن الصفار يقول : " إذا ذهب من القرن الداخل ثلثه وبقي ثلثاه فلا بأس أن يضحّى به " ولعلّه يريد المندوب . والظاهر عدم الفرق بين قطع بعض الأُذن أو جميعها ، بل في المنتهى : " لا يجزي عندنا قطع ثلث اذنها " وظاهره المفروغيّة من ذلك عندنا . نعم لا بأس بمشقوقة الأُذن ومثقوبتها على وجه لا ينقص منها شيء ، بلا خلاف أجده . وفي المدارك : " قد قطع الأصحاب بإجزاء الجماء ، وهي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء ، وهي الفاقدة الأُذن خلقة . . . واستقرب العلّامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضاً ، وهي مقطوعة الذنب ، ولا بأس به " . قلت : إن كان إجماع فذاك وإلّا فقد يمنع ، بل ينبغي القطع بفساده في البتراء إذا كان المراد ما يشمل مقطوعة الذنب . والاحتياط لا ينبغي تركه في الجميع . [ و ] كذا [ لا ] يجزي مسلول الخصية المسمى ب‍ [ - الخصي من الفحول ] كما صرّح به غير واحد ، بل هو المشهور ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه . بل لعلّ مشلول البيضتين كالخصي كما عن الفاضل في المنتهى والتذكرة والتحرير . نعم قد يقال بمرجوحية الموجود بالنسبة إلى غيره وهو مرضوض عروق الخصيتين حتى تفسد ، بل عن السرائر : أنّه غير مجزٍ . وعن الحسن الكراهة في الخصي المجبوب ، ويمكن حمل كلامه على الأضحية المندوبة ، وعن النهاية والمبسوط والمهذّب والوسيلة إجزاؤه في الهدي إذا تعذّر غيره ، وتبعهم على ذلك بعض المتأخرين ومتأخريهم ، وهو ضعيف . وأضعف منه ما عن الغنية والإصباح والجامع من تقييد النهي عنه وعن كل ناقص بالاختيار ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين البدل وبينه . [ و ] كذا [ لا ] يجزي [ المهزولة ] بلا خلاف أجده فيه [ وهي التي ليس على كليتها شحم ] كما في القواعد والنافع ومحكيّ المبسوط والنهاية والمهذّب والسرائر والجامع . [ ولو اشتراها على أنّها مهزولة فبانت كذلك لم تجزه ] بلا خلاف أجده فيه بل [ و ] لا إشكال ، نعم [ لو خرجت سمينة أجزأته ] في المشهور ، خلافاً للعماني فلم يجتز به ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص . [ وكذا ] تجزي [ لو اشتراها على أنّها سمينة فخرجت مهزولة ] بعد الذبح . نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ، فما عن بعضهم من القول بالإجزاء ضعيف . [ ولو اشتراها على أنّها تامة فبانت ناقصة لم تجزِه ] كما عن الأكثر سواء كان بعد الذبح أو قبله نقد الثمن أو لم ينقده ، لكن في التهذيب : إن كان نقد الثمن ثمّ ظهر النقصان أجزأ ، ونفى عنه البأس في المدارك ، واحتمل في محكيّ الاستبصار أن يكون هذا في الهدي الواجب وذاك في المندوب والإجزاء إذا لم يقدر على استرجاع
معجم فقه الجواهر — صفحة 314 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي