يخاف على نفسه ] من الرجال [ من غير جبران ] كما اعترف به بعضهم ، بل في المدارك : هو مجمع عليه بين الأصحاب ، بل في محكيّ المنتهى : يجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من المزدلفة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، بل قد يظهر من النصوص استثناء من يمضي مع النساء والخائف .
نعم ينبغي للمعذورين أن لا يفيضوا إلّا بعد انتصاف الليل ، كما أنّه لا بدّ لهم من الوقوف ولو قليلًا ، كما نصّ عليه في بعض الأخبار .
19 / 77 - 79
[ 2 ] - الإفاضة قبل الفجر نسياناً :
[ لو أفاض ناسياً لم يكن عليه شيء ] بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به غير واحد .
نعم لو تمكّن من الرجوع لتحصيل الوقوف بعد طلوع الفجر وجب ، بل يمكن ذلك في كلّ ذي عذر . وهل الجهل عذر ؟ احتمله بعض الناس ، فيكون المقابل له العالم العامد الذي يجب عليه الجبر بشاة ، كما هو ظاهر كلام الأصحاب ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط فيجبر بشاة حينئذٍ .
19 / 79
[ 3 ] - تحديد الوقت الاختياريّ والاضطراريّ :
لا خلاف معتدّ به عندنا أنّ [ وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ] للمختار [ وللمضطرّ إلى زوال الشمس ] بل الإجماع بقسميه عليه . نعم حكى ابن إدريس عن السيّد امتداد وقت المضطرّ إلى الغروب ، ولا ريب في ضعفه .
19 / 85
[ 4 ] - عدم الوقوف في الوقت :
[ من لم يقف بالمشعر ليلًا ولا بعد ] طلوع [ الفجر عامداً بطل حجّه ] بلا خلاف فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ ولو ترك ذلك ناسياً ] أو لعذر [ لم يبطل حجّه إن كان وقف بعرفة ] الوقوف الاختياريّ على الأصحّ . [ ولو تركهما جميعاً ] اختياراً واضطراراً [ بطل حجّه عامداً وناسياً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
19 / 85
[ 5 ] - وقت الوقوف الاختياريّ والاضطراريّ لمن وقف في عرفات :
[ من لم يقف بعرفات ] أصلًا فضلًا عمّن وقف الوقوف الاضطراريّ [ وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صحّ حجّه ] إجماعاً [ ولو فاته بطل ] على الأصحّ إذا لم يكن قد أدرك اضطراريّه [ و ] إلّا ففيه البحث السابق .
نعم [ لو وقف بعرفات ] الوقوف الاختيارىّ [ جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال ] بل وجب عليه ذلك ، بل هو كذلك لو أدرك اضطراري عرفة أيضاً . نعم لو لم يدرك شيئاً منهما لم يجزِه التدارك قبل الزوال .
19 / 86
ج - مستحبّاته :
ج / 1 - الوقوف بعد صلاة الفجر والدعاء :
[ يستحبّ الوقوف بعد أن يصلّي الفجر ، وأن يدعو بالدعاء المرسوم ، أو ما يتضمّن الحمد للَّه تعالى والثناء عليه والصلاة على النبيّ وآله ] .