ديني ، وتقبّل مناسكي ] .
19 / 62 - 63
أ / 2 - تأخير العشاءين إلى المزدلفة :
يستحبّ [ أن يؤخّر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ] كما نصّ عليه بنو حمزة وإدريس وسعيد والفاضل وغيرهم ، بل هو معقد إجماع العلماء كافّة في محكيّ المنتهى والتذكرة ، وهو الحجّة على عدم الوجوب . خلافاً للشيخ في المحكيّ عن معظم كتبه وابن زهرة ، بل في كشف اللثام حكايته عن ظاهر الأكثر - وإن كنّا لم نتحقّقه - فيجب .
وكيف كان ، ففي المتن وغيره يؤخّر [ ولو صار ربع الليل ] وعن الأكثر ، ومنهم الفاضل في محكيّ التحرير والتذكرة والمنتهى : وإن ذهب ثلث الليل ، بل في الأخيرين إجماع العلماء عليه . ولعلّ المراد تأخيرهما إلى خوف فوات وقت الأداء بعد تنزيل الربع والثلث على الغالب ، ويقرب منه قول ابن زهرة : " لا يجوز أن يصلّي العشاءين إلّا في المشعر ، إلّا أن يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر " وإن كان فيه ما لا يخفى .
[ وإن منعه مانع ] عن الوصول إلى المشعر قبل فوات الوقت [ صلّى في الطريق ] بلا خلاف ولا إشكال .
19 / 63 - 64
أ / 3 - الجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين :
يستحبّ [ أن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل بينهما ، و ] حينئذٍ ف [ يؤخّر نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في صريح المدارك وعن ظاهر غيرها الإجماع عليه . وللعامّة قول بالجمع بينهما بإقامتين ، وآخر بأذان وإقامة ، والثالث بأذان وإقامتين ، ورابع إن جمع بينهما في وقت الأولى فكما قلنا وإلّا فبإقامتين مطلقاً أو إذا لم يرجُ اجتماع الناس وإلّا أذّن ، وخامس بإقامة للُاولى فقط ، والجميع عدا الثالث باطل .
ولا يجب هذا الجمع عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة والثوري .
19 / 64 - 65
ب - واجباته :
ب / 1 - النيّة :
تجب [ النيّة ] على حسب ما عرفته في غيره [ و ] المراد أنّه تجب النيّة في [ الوقوف بالمشعر ] ولا تجزئ النيّة عند الإحرام كما عساه يظهر من المحكيّ عن الشيخ .
وربما يظهر من بعض النصوص حصول الوقوف بالصلاة في الموقف ، أو الدعاء فيه ، وإن لم يعلم أنّه الموقف ولم ينوِ الوقوف ، ولكن قد يقال بصحّة الحجّ مع ذلك وإن فات الوقوف بخصوصه لفوات نيّته .
19 / 65 - 66
[ 1 ] - عروض النوم أو الإغماء أو الجنون بعد نيّة الوقوف :
[ لو نوى الوقوف ثمّ نام أو جنّ أو أغمي عليه صحّ وقوفه ] في ظاهر كلام الأصحاب [ و ] لكن في المتن : [ قيل : لا ] يصحّ وقوفه ، ولم نعرف القائل كما اعترف به في المدارك ، قال : " نعم ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها أنّه يعتبر الإفاقة من الجنون والإغماء في الموقفين - ثمّ قال : - وكذلك حكم النوم سواء ، والأولى أن نقول : يصحّ منه الوقوف