خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه . ويستفاد من بعض النصوص استحباب أخذها من منى بعد المشعر ، وإن لم أجد من نصّ عليه .
[ وهو سبعون حصاة ] ولكن لو زاد على ذلك حذراً من سقوط بعضها ونحوه فلا بأس . [ ولو أخذه من غيره جاز ] بلا خلاف ، بل في كشف اللثام اتّفاقاً ، فما عن بعض القيود من عدم جواز الأخذ من وادي محسر في غير محلّه ، وأغرب منه ما عن المنتهى من أنّه لو رمى بحصاة محسر كره له ذلك ، وهل يكون مجزئاً أم لا ؟ فيه تردّد ، أقربه الإجزاء .
[ لكن من الحرم ] فلا يجوز من غيره [ عدا المساجد ] التي فيه ، كما في القواعد ومحكيّ الجامع . [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الأكثر على ما حكي : [ عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ] .
19 / 91 - 92
ج / 4 - إفاضة غير الإمام قبل طلوع الشمس والإمام بعد طلوعها :
[ يستحبّ لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ] كما هو المشهور ، بل عن المنتهى : لا نعلم فيه خلافاً . فما عن الصدوقين والمفيد والسيّد وسلّار والحلبي من عدم الجواز ، بل عن الأوّلين وجوب شاة على من قدّمها على طلوع الشمس ، واضح الضعف . [ ولكن لا يجوز وادي محسر إلّا بعد طلوعها ] .
[ و ] أمّا [ الإمام ] فينبغي له أن [ يتأخّر حتى تطلع ] الشمس ، كما صرّح به غير واحد ، بل عن الشيخ وابن حمزة والقاضي وظاهر ابني زهرة وسعيد الوجوب ، ولا ريب في ضعفه ، كضعف المحكيّ عن ابن إدريس من استحباب ذلك أيضاً لغير الإمام .
19 / 98 - 99
ج / 5 - السعي بوادي محسر :
يستحبّ [ السعي ] بمعنى الهرولة أي الإسراع في المشي للماشي ، وتحريك الدابّة للراكب [ بوادي محسر ، وهو يقول : اللّهمّ سلّم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ ولو ترك السعي فيه رجع فسعى استحباباً ] والظاهر عدم الفرق بين الترك عمداً جهلًا وغيره ونسياناً .
19 / 99 - 100
4 - نزول منى ومناسكها يوم النحر :
أ - الدعاء عند نزول منى :
[ إذا هبط إلى منى ] ففي المتن : [ استحبّ له الدعاء بالمرسوم ] لكن لم أقف على دعاء مأثور في ذلك ، كما اعترف به في المدارك .
19 / 101
ب - رمي جمرة العقبة :
قد صرّح بوجوب رمي جمرة العقبة يوم النحر ابنا إدريس وسعيد ومن تأخّر عنهما ، بل عن المنتهى والتذكرة : لا نعلم فيه خلافاً ، بل في السرائر : لا خلاف فيه بين أصحابنا ، ولا أظنّ أحداً من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنّه مسنون غير واجب ، وهذا غاية الخطأ . وبالجملة لا خلاف محقّق كما سمعته من ابن إدريس ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه .
19 / 101 - 103