ب / 1 - المراد بالجمرة :
المراد من الجمرة البناء المخصوص أو موضعه إن لم يكن كما في كشف اللثام ، وفي الدروس : " أنّها اسم لموضع الرمي ، وهو البناء ، أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى ، وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرّح عليّ بن بابويه بأنّه الأرض " ولا يخفى ما فيه من الإجمال ، وفي المدارك بعد حكاية ذلك عنها قال : " وينبغي القطع باعتبار إصابة البناء مع وجوده . . . أمّا مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه " وإليه يرجع ما عن الدروس وكشف اللثام إلّا أنّه لا تقييد في الأوّل بالزوال ، ولعلّه الوجه . ويمكن كون المراد بها المحلّ بأحواله التي منها الارتفاع ببناء أو غيره أو الانخفاض .
19 / 106 - 107
ب / 2 - واجبات الرمي :
[ 1 ] - النيّة :
تجب [ النيّة ] وكيفيّتها وإن قال في المسالك هنا : " يعتبر اشتمالها على تعيين الفعل ووجهه وكونه في حجّ الإسلام أو غيره والقربة والمقارنة لُاولى الرمي والاستدامة حكماً ، والأولى التعرّض للأداء . . . وعلى هذا لو تداركه بعد فواته نوى القضاء . وهل يجب التعرّض للعدد ؟ يحتمله . . . ولا ريب أنّه أولى كالأداء " ولكن لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه في النيّة ، وأنّه لا يجب فيها غير القربة والتعيين مع الاشتراك ، بل يكفي في نحو المقام إيقاعه بقصد الجزئيّة للحجّ الذي نواه سابقاً مع القربة من غير حاجة إلى أمر آخر .
19 / 103
[ 2 ] - العدد :
من الواجب [ العدد وهو سبع ] حصيات ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى إجماع المسلمين .
19 / 104
[ 3 ] - الإلقاء بما يسمّى رمياً :
يجب [ إلقاؤها بما يسمّى رمياً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، فلا يجزي الوضع ونحوه ممّا ليس رمياً قطعاً ، بل إجماعاً بقسميه ، خلافاً للعامّة ، بل لا يجزئ المشكوك فيه أيضاً فضلًا عن المقطوع به .
19 / 104 - 105
[ 4 ] - إصابة الجمرة بالحصى :
يجب [ إصابة الجمرة بها ] أو محلّها [ بفعله ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، فلا يكفي الوقوع دونها ونحوه ممّا لا يسمّى إصابة ، ولا إذا كان بغير فعله ، كما لو أصابت ثوب إنسان فنفضه حتى أصابت عنق بعير فحرّكه فأصابت ، بل يجب مع ذلك كون الإصابة بها [ فلو وقعت ] على حصاة فارتفعت الثانية إلى الجمرة لم تجزهِ وإن كانت الإصابة عن فعله .
نعم لو وقعت [ على شيء فانحدرت على الجمرة ] أو مرّت على سننها حتى أصابت الجمرة [ جاز ، و ] كذا إن أصابت شيئاً صلباً فوقعت بإصابته على الجمرة ، خلافاً للمحكيّ عن بعض الشافعيّة فلم يجتزِ بها إن وقعت على أعلى الجمرة .
نعم [ لو قصرت فتمّمها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجزِ . وكذا ] لا يجزي [ لو شك فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا ] وعن الشافعي قول بالإجزاء لأنّ الظاهر الإصابة ، وهو كما ترى .