وفي محكيّ المهذّب : أنّ من الواجبات فيه ذكر اللَّه سبحانه والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وعن السيّد والراوندي احتماله ، وابن زهرة الاحتياط به ، إلّا أنّ الظاهر أنّهما مندوبان .
وكذا يستحبّ الاجتهاد في الدعاء ليلة المزدلفة وإحياؤها .
وفي المسالك : المراد بالوقوف في نحو عبارة المصنّف القيام للدعاء والذكر ، وأمّا الوقوف المتعارف بمعنى الكون ، فهو واجب من أوّل الفجر ، فلا يجوز تأخير نيّته إلى أن يصلّي ، وهو مبنيّ على وجوب الابتداء من الفجر ، وظاهر الأدلّة خلافه .
19 / 79 - 82
ج / 2 - وطء الصرورة المشعر برجله :
يستحبّ [ أن يطأ الصرورة ] أي من لم يحجّ قبلُ [ المشعر ] كما نصّ عليه جماعة ، بل عن المبسوط والنهاية : " ولا يتركه مع الاختيار " كما عن الحلبيّين استحبابه مطلقاً لا في خصوص الصرورة ، بل عن أبي الصلاح منهما أنّه آكد في حجّة الإسلام ، وإن كنّا لم نقف على ما يدلّ عليه . [ برجليه ] كما في محكيّ المبسوط وغيره ، وعن التهذيب والمصباح ومختصره : يستحبّ للصرورة أن يقف على المشعر أو يطأه برجله ، وعن الفقيه : يستحبّ له أن يطأ برجله أو براحلته إن كان راكباً ، وكذا عن الجامع والتحرير .
وقد سمعت ( انظر : 3 ) ما حكاه في الدروس عن أبي عليّ وما استظهره هو ، كما أنّك سمعت ما قلنا من كون الظاهر اشتراكه بين المكان المخصوص المحدود بالحدود الداخل فيها قزح وبين الجبل المخصوص ، بل لعلّ ذلك هو ظاهر الأصحاب ، ويمكن حمل كلام أبي عليّ عليه ، بل ربما احتمل في كلام من قيّد " برجله " استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلًا ، بل [ حافياً ] لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي . وفي كشف اللثام : " وهو ظاهر في الجبل ، ثمّ المفيد خصّ استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ، لكن الأخبار مطلقة " . قلت : والعمدة الإطلاقات ، بل ينبغي الاقتصار على الوطء برجله وإن قال في المسالك والمدارك : والظاهر أنّ الوطء بالرجل يتحقّق مع النعل والخفّ ، بل في الأولى : " المراد بوطئه برجله أن يعلو عليه بنفسه ، فإن لم يمكن فببعيره " . وفيه منع واضح .
[ و ] على كلّ حال فقد [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ يستحبّ الصعود على قزح ، وذكر اللَّه عليه ] قال ما هذا لفظه : " يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح ، ويستحبّ الصعود عليه وذكر اللَّه عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شيء عليه . . . " ولا بأس به ، وإن كان ظاهر المصنّف وغيره التوقّف فيه دون الوطء .
وعلى كلّ حال فظاهر المصنّف وغيره بل صريحه مغايرة الصعود على قزح لوطء المشعر ، وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط ، وعن الحلّي : " ويستحبّ له أن يطأ المشعر الحرام وذلك في حجّة الإسلام آكد " وهو ظاهر في اتّحاد المسألتين وكذا الدروس .
19 / 82 - 85
ج / 3 - التقاط الحصى منه :
[ إذا ورد المشعر استحبّ له التقاط الحصى ] لرمي الجمار [ منه ] بلا