تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بالموقفين وإن كان نائماً . . . " . قلت : التحقيق الصحّة مع حصول المسمّى ، والبطلان بدونه [ و ] حينئذٍ ف [ - الأوّل أشبه ] . 19 / 68 - 69

ب / 2 - الوقوف في المكان المخصوص :

[ 1 ] - حدّ المشعر :

[ حدّه ] أي المشعر [ ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المنتهى ، بل في المدارك : " هو مجمع عليه بين الأصحاب " . والمأزِمان الجبلان بين عرفات والمشعر ، وعن الجوهري : المأزم كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، وفي القاموس : المأزم ويقال : المأزمان مضيق بين جمع وعرفة وآخر بين مكّة ومنى . وظاهرهما أنّ المأزم اسم لموضع مخصوص . 19 / 66 - 67

[ 2 ] - الوقوف بغيره :

[ لا ] يجزئ أن [ يقف بغير المشعر ] اختياراً أو اضطراراً ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ نعم يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ] أي المأزمين ، كما عن الفقيه والجامع والمنتهى والتذكرة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في المدارك : هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وقال في الدروس : " ويكره الوقوف على الجبل إلّا لضرورة ، وحرّمه القاضي " وكذا عن ابن زهرة ، بخلاف غيرهم الذين عبّروا بنحو ما في المتن الذي يمكن إرادة المعنى الأخصّ من الجواز فيه بمعنى أنّه لا كراهة مع الضرورة ، ولكنّه منافٍ لما هو كالصريح من النصوص من خروج المأزمين عن المشعر ، ويمكن أن يريد الشهيد بالجبل - بل في كشف اللثام أنّه الظاهر - غير المأزمين ، وإنّما هو جبل في خلال المشعر لا من حدوده . 19 / 67 - 68

ب / 3 - الوقوف بعد الفجر :

من الواجب [ أن يكون الوقوف ] للرجل المختار [ بعد طلوع الفجر ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والذخيرة وكشف اللثام وعن غيرها الإجماع عليه ، لكن عن بعضهم : أنّ وقت الاختيار من ليلة النحر إلى طلوع الشمس من يومها ، قال : وهو ظاهر الأكثر لحكمهم بجبره بشاة فقط ، حتى حكى في المنتهى اتّفاق من عدا ابن إدريس عليه . وفيه أنّ الموجود في الدروس : " رابعها : الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس . . . والمجزئ فيه الذي هو ركن مسمّاه ، ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولمّا يتجاوز محسراً فلا بأس ، بل يستحبّ ، فإن تجاوزه اختياراً أثم ولا كفّارة ، وقال الصدوق رحمه الله : عليه شاة ، وقال ابن إدريس : يستحبّ المقام إلى طلوع الشمس ، والأوّل أشهر " . ومن الغريب دعوى أنّه ظاهر الأكثر ضرورة كون حكمهم بجبره بشاة كالصريح في حصول الإثم . وعلى كلّ حال فتفريع المصنّف وغيره على ذلك حكم الإفاضة قبل طلوع الفجر حيث قال : [ فلو أفاض قبله عامداً بعد أن كان به ليلًا ولو قليلًا لم يبطل حجّه إن كان وقف بعرفات وجبره بشاة ] في محلّه ، وهو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، فما عن الحلّي وظاهر الخلاف من بطلان الحجّ ، واضح الضعف .