من النهاية والمبسوط أنّه [ قد فاته الحجّ ] واختاره في النافع . [ وقيل ] والقائل الشيخ في التهذيب والصدوق والإسكافي والسيّد وابن زهرة والحلبيّون والفاضل وغيرهم ، بل الأكثر ، بل المشهور : [ يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن ] بل الأقوى ، بل ينبغي القطع به بناءً على القول بإدراك الحجّ بإدراك اضطراري المشعر النهاري خاصّة ، كما هو المحكيّ عن ابني الجنيد وبابويه في علل الشرائع والسيّد والحلبيّين وجملة من المتأخّرين كثاني الشهيدين وسبطه ، لكن المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا العدم ، بل عن المنتهى والمختلف والتنقيح أنّه موضع وفاق ، ولا ريب في أنّه الأرجح .
19 / 42 - 47
د / 6 - أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار :
أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية ، ولو جعل الوقوف الليليّ للمشعر قسماً على حدة تصير أحد عشر ، خمسة مفردة وهي : اختياري عرفة خاصّة ، والأقوى صحّة الحجّ معه . واضطراريّها خاصّة ، وفي الدروس : " أنّه غير مجزٍ قولًا واحداً " وعن الذخيرة : لا أعرف فيه خلافاً ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، فما في المفاتيح من نسبته إلى الشهرة مشعراً بوجود خلاف فيه في غير محلّه . الثالث : أن يدرك ليلة المشعر خاصّة ، والظاهر عدم الإجزاء بناءً على المختار ، نعم قد يقال بالصحّة بناءً عليها بإدراك اضطراري المشعر النهاريّ خاصّة ، ومن هنا كان المحكيّ عن ثاني الشهيدين ذلك ، وإن تردّد فيه سبطه ، وهو كذلك . الرابع : أن يدرك اختياري المشعر خاصّة ، ولا إشكال في الصحّة . الخامس : أن يدرك اضطراريّه النهاريّ خاصّة ، والأقوى فيه عدم الصحّة .
وأمّا الستّة المركّبة فالأوّل : أن يدرك الاختياريّين . الثاني : اختياري عرفة مع اضطراري المشعر الليليّ . الثالث : اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاريّ . الرابع : أن يدرك اضطراري عرفة مع اضطراري المشعر الليليّ . الخامس : أن يدرك اضطراري عرفة مع اختياري المشعر . السادس : أن يدرك الاضطراريّين . والأقوى الصحّة في الجميع مع فرض عدم الترك للاختياريّ عمداً ، وإلّا بطل حجّه .
19 / 47 - 49
3 - الوقوف بالمشعر الحرام :
[ المشعر ] الحرام ويسمّى مزدلفة بكسر اللام ، وجمع بإسكان الميم ، وفي القاموس : " المشعر الحرام . . . المزدلفة وعليه بناء اليوم ، ووهم من قال : جبلًا يقرب من ذلك البناء " وفي محكيّ مجمع البحرين : " هو جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح . . . " . وفي الدروس في مسألة وطء الصرورة المشعر : " وقد قال الشيخ : هو قزح ، فيصعد عليه ويذكر اللَّه عنده . . . وقال ابن الجنيد : يطأ برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة . والظاهر أنّه المسجد الموجود الآن " فيمكن أن يكون من المشترك بين الكلّ والبعض .
19 / 61 - 62
أ - مقدّماته :
أ / 1 - الاقتصاد في المسير والدعاء عند بلوغ الكثيب الأحمر :
[ يستحبّ الاقتصاد في مسيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : اللّهمّ ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلّم لي