وظاهر صحيح ضريس صحّة هذا الصوم في السفر وإن كان واجباً ، كما ذكرنا الكلام فيه ، وفي اعتبار التوالي فيه الذي اختاره في الدروس في كتاب الصوم .
19 / 27 - 29
ب / 3 - السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم :
قال في الدروس : " أنّ رابع الواجبات السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل . واجتزأ الشيخ بوقوف النائم ، وأنكره الحلبيّون ، ويتفرّع عليه من وقف بها ولا يعلمها ، فعلى قوله يجزي " . قلت : قد عرفت اعتبار العقل ، نعم لا وجه للجزم بالبطلان مع الاستيعاب وإن أدرك الاضطراريّ أو اختياريّ المشعر ، كما أنّه لا وجه لما حكاه عن الشيخ من الاجتزاء بوقوف النائم مع فقده النيّة التي قد عرفت اعتبارها .
19 / 29 - 30
ب / 4 - الوقوف بعرفات في اليوم التاسع لا قبله ولا بعده :
قال في الدروس : " خامسها ( الواجبات ) : الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجّة بعد زواله ، فلو وقفوا ثامنه غلطاً لم يجزِ ، ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء . . . وعدمه . . . وقوّى الفاضل التسوية في عدم الإجزاء ، والحادي عشر كالثامن ، ولو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقاً ، وابن الجنيد يرى عدم العذر مطلقاً . ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردّت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم وإن خالفهم الناس ، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس ، ولو غلطوا في المكان أعادوا . ولو وقفوا غلطاً في النصف الأوّل من اليوم أو جهلًا لم يجزِ " . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره من الاحتمال أوّلًا لا ينطبق على مذهب الإماميّة ، والأصل في هذه الاحتمالات خرافات العامّة .
بقي شيء مهمّ وهو أنّه لو قامت البيّنة عند قاضي العامّة وحكم بالهلال على وجهٍ يكون يوم التروية عندنا عرفة عندهم ، فهل يصحّ للإماميّ الوقوف معهم ويجزي ، أو لا يجزي ؟ لم أجد لهم كلاماً في ذلك ، ولا يبعد القول بالإجزاء هنا ، وقد عثرت على الحكم بذلك منسوباً للعلّامة الطباطبائي ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .
19 / 30 - 32
ج - آدابه :
ج / 1 - الوقوف في ميسرة الجبل :
من المندوبات [ الوقوف في ميسرة الجبل ] والمراد بها بالنسبة إلى القادم من مكّة كما في المدارك .
19 / 49 - 50
ج / 2 - الوقوف في السفح :
من المندوبات أن يكون [ في السفح ] والمراد به الأسفل .
19 / 50
ج / 3 - الدعاء :
من المندوبات [ الدعاء المتلقّى عن أهل البيت عليهم السلام ] كدعاء الحسين عليه السلام المعروف ، ودعاء ولده زين العابدين عليه السلام في الصحيفة ، ودعاء النبيّ صلى الله عليه وآله الذي علّمه لعليّ عليه السلام [ أو غيره من الأدعية . وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ] وفي الدروس : " أقلّهم أربعون " وإن لم أجد به هنا نصّاً .
وعن القاضي وجوب الذكر والصلاة على النبيّ