الحجّ بأيّ الأنواع شاء ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، سواء كان في أحدهما أو في غيرهما ، لكن الأولى له اختيار التمتّع .
وحكي عن ثاني الشهيدين احتمال تعيينه على من اشتبه حاله فلم يعلم هل هناك أغلب أو لا .
هذا كلّه مع الاستطاعة من كلّ منهما ولو كان في غيرهما ، أمّا لو استطاع في أحدهما لزمه فرضه كما في كشف اللثام ، وعن بعض الحواشي حصر التخيير فيما لو استطاع في غيرهما ، وفيه ما لا يخفى .
ثمّ لا فرق في المنزلين بين أن يسكن فيهما أو في أحدهما ، مكاناً مغصوباً أم لا - حتى لو كان جميع الصقع الذي يريد استيطانه مغصوباً ، وإن احتمل في كشف اللثام عدم اعتبار كونه فيه ، لكنّه كما ترى - ولا بين أن يكون بينهما مسافة القصر أو أقلّ . نعم يقوى عدم العبرة بأيّام عدم التكليف ، وإن استظهر احتسابها في كشف اللثام ، لكنّه كما ترى .
18 / 92 - 96
ج - عدول من فرضه التمتّع إلى القران أو الإفراد في حجّة الإسلام :
[ إن عدل هؤلاء ( أي الذين فرضهم التمتّع ) إلى القران أو الإفراد في حجّة الإسلام اختياراً لم يجز ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . كما لا خلاف في أنّه [ يجوز ] لهم ذلك [ مع الاضطرار ] كضيق وقت أو حيض ، بل الإجماع أيضاً بقسميه عليه .
18 / 10
د - أفضليّة حجّ التمتّع على القران والإفراد في الحجّ المندوب :
لا خلاف في أفضليّة التمتّع على قسيميه لمن كان الحجّ مندوباً بالنسبة إليه ، بل هو من قطعيّات مذهب الشيعة ، ولا فرق في ذلك بين أن يحجّ عن نفسه أو عن غيره ، ولا بين من اعتمر في رجب أو شهر رمضان وغيره ، بل ولا بين المقيم في مكّة منذ عشر سنين وغيره .
18 / 10 - 11
ه - ما يمتاز به حجّ التمتّع عن الإفراد والقران :
حجّ التمتّع يمتاز عن قسيميه بأمور :
منها : إنّ العمرة والحجّ في التمتّع بجميع أفراده مرتبطان لا ينفكّ أحدهما عن الآخر إجماعاً ونصّاً ، بخلافهما فإنّه يجوز الإتيان بأحد النسكين دون الآخر في التطوّع وفي الواجب مع اختصاص السبب الموجب بأحدهما .
ومنها : تقدّم العمرة على الحجّ في التمتّع وتأخّرها عنه في الآخرين بالإجماع فيهما ، فما عن ظاهر الصدوق من جواز التقديم فيهما أيضاً واضح الضعف .
ومنها : اشتراط وقوع عمرته في أشهر الحجّ بخلافهما وإن وجب الإتيان بها فوراً بعد الفراغ من الحجّ .
ومنها : اعتبار كون النسكين في عام واحد في التمتّع ، بخلافهما .
ومنها : أنّه لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة إلّا محرماً إلّا إذا رجع قبل شهر ، وقيل بالكراهة ، ويجوز لغيره الخروج منها متى شاء من غير تحريم ولا كراهة .
ومنها : أنّ محلّ الإحرام للحجّ للمتمتّع بطن مكّة ، وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات . نعم لو كان من أهل مكّة أحرم منها كالمتمتّع .