بالنسبة إلى الخروج من الأصل أو الثلث والبلد والميقات .
نعم لا إشكال ، بل [ و ] لا خلاف في خروجها [ من الثلث إذا كانت ندباً ] .
ولو فرض توقّف وجودها على بذل الثلث كملًا ، وكان زائداً على أجرة المثل ، ففي بذله لذلك إشكال ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ أجرة المثل مع فرض الانحصار هي مقدار الثلث .
[ و ] كيف كان ، فلا خلاف في أنّه [ يستحقّها ] أي الأُجرة [ الأجير بالعقد ] بمعنى ملكه لها ، فلو فرض كونها عيناً ونمت كان النماء له ، نعم إذا لم يكن ثَمَّ تعارف ولا قرينة لم يجب تسليمها إلّا بعد العمل ، بل لو فرض كون المستأجر وصيّاً أو وكيلًا ودفع مع فرض عدم القرينة على الإذن له في ذلك ، كان ضامناً ، ولكن في الدروس : إذا توقّف حجّ الأجير على دفع الأُجرة ولم يدفعها المستأجر فالأقرب أنّ له الفسخ . وهو كما ترى إذا كان مراده المفروض الذي لا ريب في كون المتّجه فيه انتظار وقت الإمكان . نعم لو علم عدم التمكّن مطلقاً اتّجه القول بجواز الفسخ لهما .
وعلى كلّ حال إنّما يستحقّ الأُجرة المسمّاة إذا جاء بالعمل المستأجر عليه [ فإن خالف ما شرط عليه ] ممّا هو معيّن للعمل المراد لم يستحقّها قطعاً ، لكن [ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : [ كان له أجرة المثل ] وهو كما ترى ، ولذا قال المصنّف : [ والوجه أنّه لا اجرة ] له .
17 / 396 - 398
ص - حكم ما لو أوصى بالحجّ ولم يعيّن المرّات :
[ من أوصى أن يحجّ عنه ولم يعيّن المرّات ، فإن لم يعلم منه إرادة التكرار اقتصر على المرّة ] كما في قواعد الفاضل وغيرها [ وإن علم إرادته التكرار ] المستوعب لماله [ حجّ عنه حتى يستوفى الثلث من تركته ] بلا خلاف ولا إشكال مع عدم إجازة الوارث ، لكن عن الشيخ وجماعة الحجّ عنه حتى يستوفى الثلث وإن لم يعلم إرادة التكرار ، واختاره في الحدائق تحصيلًا ليقين البراءة ، وفيه أنه لا يقين بالشغل بأزيد من المرة . هذا إذا لم يكن في الحجّ الموصى به حجّ إسلام وإلّا احتسب من الأصل ثمّ تكرّر الحجّ بقدر الثلث .
17 / 398 - 400
ق - حكم ما لو نقص القدر المعيّن الموصى بالحجّ به كلّ سنة :
[ إذا أوصى أن يحجّ عنه كلّ سنة بقدر معيّن ] من غلّة بستان ونحوها [ ف ] - اتّفق أنّه [ قصر ] ذلك القدر عن قيمة الحجّ [ جمع نصيب سنتين واستؤجر به لسنة ، وكذا لو قصر ذلك أضيف إليه من نصيب الثالثة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك : " هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب " وفي كشف اللثام نسبته إلى عملهم .
أما إذا علم القصور ابتداءً ففي الحجّ مما يمكن ، أو العود ميراثاً ، أو الصرف في وجوه البر إن لم يرج إمكان إنفاذ الوصية فيما يأتي من السنين وإلّا انتظر وجوه .
ولو فضل من الجميع - إن حصر السنين في عدد كعشرة ونحوها - فضلة لا تفي بالحجّ ، ففي كشف اللثام : " عاد ميراثاً أو صرف في غيره من الميراث " . قلت : قد