وهو خيرة الشهيد . الرابع : إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقاً ، ولا عليه حجّة ثالثة ، وإن كان فرضه انفسخ في المعيّنة دون المطلقة ، وعليه حجّة ثالثة ، وهو - على ما قيل - خيرة التذكرة وأحد وجهي المعتبر والمنتهى والتحرير . الخامس : كذلك ، وليس عليه حجّة ثالثة مطلقاً ، وهو محتمل المعتبر والمنتهى . السادس : انفساخها مطلقاً ، مطلقة كانت أو معيّنة ، كان الثاني عقوبة أو لا . السابع : عدم انفساخها مطلقاً كذلك ، قيل : ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير . الثامن : المختار ، وهو محتمل محكيّ المختلف ، وهو الأصحّ .
17 / 389 - 392
ك - ما يقتضيه إطلاق الإجارة من التعجيل والتأخير :
[ إذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل ] كما عن المبسوط والسرائر والجامع والقواعد ، بل عن الشهيد تعميم ذلك لكلّ إجارة مطلقة ، ومقتضى محكيّ المعتبر العدم حيث جوّز أن يؤجر الأجير نفسه لآخر إن استأجره الأوّل مطلقاً ، وعن المنتهى احتماله ، بل عنه أنّه قطع بالجواز إذا أطلقت الإجارتان .
وليس التعجيل بناءً عليه توقيتاً ، ولذا صرّح في القواعد بعد الفتوى به بأنّه إن أهمل لم تنفسخ الإجارة ، بل في كشف اللثام : أنّه ليس للمستأجر الفسخ أيضاً إلّا على ما احتمله الشهيد . ويمكن تنزيل عبارة المصنّف وغيره على إرادة بيان اقتضاء الإطلاق الحلول ، فالمراد حينئذٍ أنّه يتسلّط المستأجر على مطالبته في الحال وليس للأجير التأخير ، نعم يجب التعجيل مع طلب ذي الحقّ صريحاً أو قيام شاهد حال على إرادته ذلك . وعلى كلّ حال فلا إشكال في عدم استحقاق التعجيل مع اشتراط الأجل ، فإنّه يصحّ عندنا العامين والأزيد ، خلافاً للشافعي إلّا في الواجب المضيّق مع إمكان استئجار من يبادر إليه ، فإنّه لا يجوز التأجيل حينئذٍ .
17 / 392 - 393
ل - حكم نيابة شخص واحد عن اثنين في عامٍ واحد :
[ لا يصحّ أن ينوب ] نائب واحد [ عن اثنين في ] حجّ واجب ل [ - عام واحد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فلو وقع الحجّ كذلك بطل . نعم الظاهر صحّة التشريك في الحجّ المندوب بمعنى نيابته عنهما مثلًا فضلًا عن إهداء الثواب لهما ، بل لو نذر جماعة الاشتراك في حجّ استنابوا فيه ، كما أنّه يجوز للشخصين فصاعداً استئجار رجل واحد للحجّ عنهما ندباً ، نعم لو كان قد استأجره شخص للحجّ عنه ندباً مثلًا لم يجز له أن يؤجر نفسه لآخر على ذلك ، وأمّا لو كان استئجاره لإدخاله في نيّة الحجّ لم يكن بأس في استئجاره ثانياً لإدخاله معهم في النيّة .
[ و ] على كلّ حال ف [ - لو استأجراه ] في الواجب [ لعام صحّ الأسبق ] وبطل المتأخّر ، بل الظاهر كونه كذلك وإن أجاز الأوّل . [ ولو اقترن العقدان وزمان الإيقاع ] للمستأجر عليه [ بطلا ] نعم لو استأجراه للحجّ عامين مختلفين صحّا معاً إن لم تجب المبادرة إلى الأخير ، وإلّا فالأقرب بطلان المتأخّر كما عن الدروس .
17 / 393 - 394