المدارك ، كما أنّه لم يجب عليه القضاء بعد الوقت ، لكن عن الفاضل في الأيمان أنّه قطع بسقوط القضاء إذا صدّ ، واستشكله إذا تعذّر بمرض ، وهو كما ترى .
17 / 344 - 345
ل - نذر الحجّ بنيّة حجة الإسلام أو غيرها ونذره مطلقاً :
[ إذا نذر الحجّ فإن نوى حجّة الإسلام ] وكانت واجبة عليه وقلنا بانعقاده [ تداخلا ] أي لم يجب به غيرها قطعاً ، بل في كشف اللثام " اتّفاقاً " وإن لم يكن حين النذر مستطيعاً توقّعها فإن كان موقتاً وقد أتى وقته ولم يستطع حتى انقضى انحلَّ [ وإن نوى غيرها لم يتداخلا ] قطعاً واتّفاقاً في كشف اللثام ، نعم لو كان مستطيعاً لها ونذر غيرها في عامه لغا ، إلّا أن يقصد الفعل ، إن زالت الاستطاعة فزالت ، بل في المدارك احتمال الصحّة لو خلّي عن القصد ، حملًا للنذر على الوجه الصحيح . أمّا لو أطلق في نذره أو قيّده في سنة غير سنة الاستطاعة صحّ ، وقدّم حجّة الإسلام .
ولو كان نذره حال عدم الاستطاعة وجب الإتيان بالنذر مع القدرة ، وإن لم تحصل الاستطاعة الشرعيّة ، لكن في الدروس : " والظاهر أنّ استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة ، فلو نذر الحجّ ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت حجّة الإسلام أيضاً " وأشكله في المدارك .
[ وإن أطلق ] في النذر أي لم يعيّن حجّة الإسلام ولا غيرها - [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية والاقتصاد والتهذيب : تداخلا وأجزأت حجّة واحدة عنهما ، وحكي عن النهاية : أنّه [ إن حجّ ونوى النذر أجزأ عن حجّة الإسلام ، وإن نوى حجّة الإسلام لم يجزِ عن النذر ، وقيل ] والقائل المشهور : [ لا تجزي إحداهما عن الأُخرى ] بل عن الناصريّات الإجماع عليه [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
17 / 346 - 348
ثالثاً : النيابة في الحجّ :
1 - مشروعيّة النيابة :
لا خلاف بين المسلمين في أصل مشروعيّتها ، بل لعلّه من ضروريّات الدين .
17 / 356
2 - شروط النائب :
[ شرائط النائب ثلاثة : الإسلام ، وكمال العقل ، وأن لا يكون عليه حجّ واجب ] .
17 / 356
أ - الإسلام :
[ لا تصحّ نيابة الكافر ] إجماعاً بقسميه ، بل الظاهر مساواة المخالف ، بل غير الإمامي للكافر ، فلا تصحّ نيابته أيضاً .
[ و ] كذا [ لا ] تجوز [ نيابة المسلم عن الكافر ، بل لا ] تجوز نيابته [ عن المسلم المخالف ] الذي هو كافر في الآخرة ، من غير فرق فيه بين الناصب منه وغيره ، بل والمستضعف منهم وغيره ، والأب وغيره ، خلافاً للمحكيّ عن الجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف والدروس فجوّزوها عن غير الناصب مطلقاً ، وللشيخ فلم يجوّزها مطلقاً [ إلّا أن يكون أب النائب ] كالفاضلين هنا والقواعد ، وربما ألحق به الجدّ للأب وإن علا دونه لُامّ ، وللشهيد في المحكيّ من حواشي القواعد فجوّزها للمستضعف ، وفي كشف اللثام : أنّه " يمكن أن يكون الفرق بين الأب وغيره تعلّق الحجّ