أو ركوب نهر أيّاماً " .
ولو تعارض العبور في سفينة وجسر تعيّن الثاني إذا لم يحصل مانع يسقط معه التكليف .
[ فإن ركب ] ناذر المشي المتمكّن منه جميع [ طريقه قضى ] مع فرض تعيّن السنة بالنذر ، بل يكفِّر عن النذر ، وإلّا أعاد ، بل في المدارك : أنّه يستفاد من ذلك فساد الحجّ ، لكن في كشف اللثام : أنّه " احتمل في المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف سقوط قضاء المعيّن . . . وإنّما عليه لإخلاله بالمشي الكفّارة ، بل لعلّه الظاهر من أيمان القواعد والتحرير والإرشاد " بل في الكشف : " وهو قويّ إلّا أن يجعل المشي في عقد النذر شرطاً كما فصّل في المختلف " بل قال أيضاً أنّه : " يجري ما ذكر في المطلق . . . " ويقرب من ذلك ما في المدارك .
والتحقيق صحّة الفعل مطلقاً سواء كان المنذور الحجّ ماشياً أو المشي فيه ، وسواء كان معيّناً أو مطلقاً ، نعم تجب الكفّارة في بعض الأفراد ، كما أنّه يبقي المكلّف به بالنذر في الذمّة في بعض آخر . هذا كلّه إن ركب جميع طريقه .
[ و ] أمّا [ إن ركب بعضاً ] ف [ - قيل ] والقائل الشيخان وجماعة : [ يقضي ويمشي موضع ركوبه ، وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ بل يقضي ماشياً ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده في الجملة ، لكن في المدارك : " هو جيّد إن وقع الركوب بعد التلبّس بالحجّ . . . بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبّس بالحجّ مع تعلّق النذر بالمشي من البلد . . . إلّا أن يكون المقصود قطعها كذلك في عام الحجّ " . وفيه ما لا يخفى ، كما أنّه لا يخفى عليك جريان ما تقدّم من الكلام في صحّة الحجّ وفساده هنا .
[ و ] كيف كان ، ف [ - لو عجز ] أي الناذر للمشي سقط عنه إجماعاً بقسميه ، نعم [ قيل ] والقائل الشيخ وجماعة على ما حكي : [ يركب ويسوق بدنة ] وفي محكيّ الخلاف إجماع الطائفة عليه ، لكن في كشف اللثام : " أنّ كلامه يحتمل الوجوب على من ركب قادراً على المشي ثمّ عجز عن القضاء " . [ وقيل ] والقائل المفيد وابن الجنيد ويحيى بن سعيد والشيخ في نذور الخلاف ، بل في كشف اللثام : أنّه " يحتمله كلام الشيخين والقاضي ونذر النهاية والمقنعة والمهذّب " : [ يركب ولا ] يجب عليه أن [ يسوق ، وقيل ] والقائل ابن إدريس في أحد النقلين عنه : [ إن كان ] النذر [ مطلقاً توقّع المكنة من الصفة ] فإن لم تحصل سقط [ وإن كان ] النذر [ معيّناً بوقت سقط فرضه ] من أصله ، لكن المحكيّ من عبارة ابن إدريس خلاف ذلك ، وقيل كما عن الفاضل في المختلف : " إن كان النذر معيّناً ركب ولا شيء عليه ، وإن كان مطلقاً توقّع المكنة " . فتكون الأقوال حينئذٍ أربعة ، بل ما سمعته من المدارك يكون خامساً .
[ والمروي الأوّل ، و ] لكن الذي يقوى أنّ [ السياق ندب ] لخبر عنبسة وغيره ، ما في المدارك من عدم التنافي بين ما دلّ على الوجوب وبين صحيح رفاعة وابن مسلم ، في غير محلّه ، وكذا ما فيها أيضاً من أنّ : " المعتمد ما ذهب إليه ابن إدريس إن كان العجز قبل التلبّس بالإحرام ، وإن كان بعده اتّجه القول بوجوب إكماله وسياق البدنة وسقوط الفرض بذلك " ضرورة عدم هذا التفصيل في النصوص ، فلا ريب في أنّ
معجم فقه الجواهر — صفحة 269
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٦٩